تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( سأل سائل بعذاب واقع ) أي : واقع أي : دعا داع(١).
والآية نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة وأنه قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت هذه الآية. قوله تعالى :( بعذاب واقع ) " الباء " صلة. ومعناه : دعا داع، والتمس ملتمس عذابا من الله تعالى. وقوله :( واقع ) أي : كائن حاصل في حق الكافرين، وذلك يوم القيامة يقع بهم ذلك لا محالة. وقيل : هو في الدنيا، وقد وقع ذلك بالنضر بن الحارث، حيث قتل صبرا يوم بدر. وهذا الذي ذكرنا معنى قول مجاهد وغيره. والقول الثاني في الآية : سأل سائل عن عذاب واقع، " فالباء " بمعنى " عن " قاله الفراء وغيره. والمعنى : سأل سائل بمن يقع العذاب ؟ وعلى من ينزل العذاب ؟ فقال الله تعالى :( للكافرين ) يعني : على الكافرين. وقرئ في الشاذ :" سال سائل " يقال : سال بمعنى سأل على الهمز. وقيل : سال سائل أي : واد في جهنم يسيل على الكفار بالعذاب. وقوله تعالى :( ليس له دافع ) أي : لا يدفع العذاب على الكافرين أحد، ولا يمنعه منهم.
١ - يعني أن السؤال بمعنى الدعاء، و المعنى : دعا بعذاب. القرطبي ( ١٨ /٢٧٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى