معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿سأل سائل﴾ قرأ أهل المدينة والشام " سال " بغير همز وقرأ الآخرون بالهمز، فمن همز فهو من السؤال، ومن قرأ بغير همز قيل : هو لغة في السؤال، يقال : سال يسال مثل خاف يخاف، يعني سأل يسأل خفف الهمزة وجعلها ألفاً. وقيل : هو من السيل، وسال واد من أودية جهنم، يروى ذلك عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، والأول أصح. واختلفوا في الباء في قوله :﴿بعذاب﴾ قيل : هي بمعنى " عن " كقوله :﴿فاسأل به خبيرا﴾( الأنفال-٣٢ ) أي عنه خبيراً. ومعنى الآية : سأل عن عذاب، ﴿واقع﴾ نازل كائن على من ينزل ولمن ذلك العذاب.