تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿سأل سائل بعذاب واقع ( ١ ) للكافرين ليس له دافع ( ٢ ) من الله ذي المعارج ( ٣ ) تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ( ٤ ) فاصبر صبرا جميلا ( ٥ ) إنهم يرونه بعيدا ( ٦ ) ونراه قريبا ( ٧ ) يوم تكون السماء كالمهل ( ٨ ) وتكون الجبال كالعهن ( ٩ ) ولا يسأل حميم حميما ( ١٠ ) يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ( ١١ ) وصاحبته وأخيه ( ١٢ ) وفصيلته التي تأويه ( ١٣ ) ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ( ١٤ ) كلا إنها لظى ( ١٥ ) نزاعة للشوى ( ١٦ ) تدعوا من أدبر وتولى ( ١٧ ) وجمع فأوعى﴾ [المعارج: ١-١٨].
شرح المفردات : سأل سائل : أي دعا داع، من قولك : دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه، كما جاء في قوله :﴿يدعون فيها بكل فاكهة آمنين﴾ [الدخان: ٥٥] ليس له دافع : أي إنه واقع لا محالة.
المعنى الجملي : كان أهل مكة يقول بعضهم لبعض : إن محمدا يخوفنا بالعذاب، فما هذا العذاب ؟ ولمن هو ؟ وكان النضر بن الحارث ومن لفّ لِفّه يقولون إنكارا واستهزاء :﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢] فنزلت هذه الآيات.
الإيضاح :﴿سأل سائل بعذاب واقع* للكافرين ليس له دافع﴾ أي طلب طالب عذابا واقعا لا محالة، سواء طلب أم لم يطلب، لأنه نازل بالكافرين في الآخرة لا يدفعه عنهم أحد، فلماذا هم يطلبونه استهزاء ؟.
المعنى الجملي : كان أهل مكة يقول بعضهم لبعض : إن محمدا يخوفنا بالعذاب، فما هذا العذاب ؟ ولمن هو ؟ وكان النضر بن الحارث ومن لفّ لِفّه يقولون إنكارا واستهزاء :﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢] فنزلت هذه الآيات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى