التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿سأل سائل بعذاب واقع﴾ من قرأ سائل بالهمز احتمل معنيين :
أحدهما : أن يكون بمعنى : الدعاء أي : دعا داع بعذاب واقع، وقد تكون الإشارة إلى قول الكفار أمطر علينا حجارة من السماء وكان الذي قالها النضر بن الحارث.
والآخر : أن يكون بمعنى الاستخبار أي : سأل سائل عن عذاب واقع، والباء على هذا بمعنى عن وتكون الإشارة إلى قوله :﴿متى هذا الوعد﴾ وغير ذلك.
وأما من قرأ سال بغير همز فيحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون مخففا من المهموز، فيكون فيه المعنيان المذكوران.
والثاني : أن يكون من سال السيل إذا جرى ويؤيد ذلك قراءة ابن عباس سال سيل، وتكون الباء على هذا كقولك ذهبت بزيد، وإذا كان من السيل احتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون شبه العذاب في شدته وسرعة وقوعه بالسيل.
وثانيهما : أن تكون حقيقة قال زيد بن ثابت : في جهنم واد يقال له : سائل فتلخص من هذا أن في القراءة بالهمز يحتمل معنيين وفي القراءة بغير همز أربعة معان.
أحدهما : أن يكون بمعنى : الدعاء أي : دعا داع بعذاب واقع، وقد تكون الإشارة إلى قول الكفار أمطر علينا حجارة من السماء وكان الذي قالها النضر بن الحارث.
والآخر : أن يكون بمعنى الاستخبار أي : سأل سائل عن عذاب واقع، والباء على هذا بمعنى عن وتكون الإشارة إلى قوله :﴿متى هذا الوعد﴾ وغير ذلك.
وأما من قرأ سال بغير همز فيحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون مخففا من المهموز، فيكون فيه المعنيان المذكوران.
والثاني : أن يكون من سال السيل إذا جرى ويؤيد ذلك قراءة ابن عباس سال سيل، وتكون الباء على هذا كقولك ذهبت بزيد، وإذا كان من السيل احتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون شبه العذاب في شدته وسرعة وقوعه بالسيل.
وثانيهما : أن تكون حقيقة قال زيد بن ثابت : في جهنم واد يقال له : سائل فتلخص من هذا أن في القراءة بالهمز يحتمل معنيين وفي القراءة بغير همز أربعة معان.