الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
ضمن ﴿سَأَلَ﴾ معنى دعا، فعدّي تعديته، كأنه قيل : دعا داع ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ من قولك : دعا بكذا. إذا استدعى وطلبه. ومنه قوله تعالى :﴿يدعون فيها بكل فاكهة﴾ [الدخان: ٥٥] وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما : هو النضر بن الحرث قال : إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. وقيل : هو رسول اللَّه ﷺ، استعجل بعذاب للكافرين. وقرىء :«سال سائل » وهو على وجهين : إما أن يكون من السؤال وهي لغة قريش، يقولون : سلت تسأل، وهما يتسايلان ؛ وأن يكون من السيلان. ويؤيده قراءة ابن عباس «سال سيل »، والسيل : مصدر في معنى السائل، كالغور بمعنى الغائر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى