النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
قوله تعالى :﴿سأَل سائلٌ﴾ قرأه الجمهور بهذين الحرفين(١) في سأل سائل، وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه استخبر مستخبر عن العذاب متى يقع، على التكذيب.
الثاني : دعا داع أن يقع البلاء بهم على وجه الاستهزاء، قاله مجاهد.
الثالث : طلب طالب.
﴿بعذابٍ واقعٍ﴾ وفي هذا الطالب ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه النضر بن الحارث، وكان صاحب لواء المشركين يوم بدر، وقد سأل ذلك في قوله :﴿اللهم إن كان هذا هو الحقَ من عندك فأمطِرْ علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢] قاله ابن عباس ومجاهد.
الثاني : أنه أبو جهل : وهو القائل لذلك، قاله ربيع بن أبي حمزة.
الثالث : أنه قول جماعة من قريش.
وفي هذا العذاب قولان :
أحدهما : أنه العذاب في الآخرة، قاله مجاهد.
الثاني : أنها نزلت بمكة وعذابه يوم بدر بالقتل والأسر، قاله السدي.
وقرأ نافع وزيد بن أسلم وابنه " سأل سايل " غير مهموز، وسايل واد في جهنم، وسمي بذلك لأنه يسيل بالعذاب.
١ أي بالهمزة في كل من الكلمتين. وسأل من باب فتح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى