تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وانتصب ﴿جزوعاً﴾ على الحال من الضمير المستتر في ﴿هلوعاً، ﴾ أو على البدل بدل اشتمال لأن حال الهلع يشتمل على الجزع عند مس الشر.
وقوله :﴿منوعاً﴾ عطف على ﴿جزوعاً، ﴾ أي خلق هلوعاً في حال كونه جزوعاً إذا مسه الشر، ومنوعاً إذا مسه الخير.
و ﴿الشر﴾ : الأذى مثل المرض والفقر.
و ﴿الخير﴾ : ما ينفع الإنسان ويلائم رغباته مثل الصحة والغنى.
والجزوع : الشديد الجزع، والجزع : ضد الصبر.
والمنوع : الكثير المنع، أي شديد المنع لبذل شيء مما عنده من الخير.
و ﴿إذا﴾ في الموضعين ظرفان يتعلقان كل واحد بما اتصل به من وصفي { جزوعاً ومنوعاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى