فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠:﴿إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً﴾ أي إذا أصابه الفقر والحاجة أو المرض أو نحو ذلك فهو جزوع : أي كثير الجزع، وإذا أصابه الخير من الغنى والخصب والسعة ونحو ذلك فهو كثير المنع والإمساك. وقال أبو عبيدة : الهلوع هو الذي إذا مسه الخير لم يشكر، وإذا مسه الشرّ لم يصبر. قال ثعلب : قد فسّر الله الهلوع : هو الذي إذا أصابه الشرّ أظهر شدّة الجزع، وإذا أصابه الخير بخل به ومنعه الناس، والعرب تقول : ناقة هلوع، وهلواع : إذا كانت سريعة السير خفيفته، ومنه قول الشاعر :
والذعلبة : الناقة السريعة، وانتصاب هلوعاً وجزوعاً ومنوعاً على أنها أحوال مقدّرة، أو محققة لكونها طبائع جبل الإنسان عليها، والظرفان معمولان لجزوعاً ومنوعاً.
| شكا ذعلبة إذا استدبرتها | حرج إذا استقبلتها هلواع |