نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولذلك وصفهم بما يبين عراقتهم في الوصف لها فقال :﴿الذين هم﴾ أي بكلية ضمائرهم وظواهرهم ﴿على صلاتهم﴾ أي التي هي معظم دينهم وهي النافعة لهم لا لغيرهم - بما أفادته الإضافة، والمراد الجنس الشامل لجميع الأنواع إلا أن معظم المقصود الفرض، ولذلك(١) عبر بالاسم(٢) الدال على الثبات في قوله :﴿دائمون﴾ أي لا فتور لهم عنها(٣) ولا انفكاك لهم منها بل يلازمونها(٤) ملازمة يحكم بسببها أنها في حال الفراغ منه نصب أعينهم بدوام الذكر لها والتهيئ لأدائها لأنها صلتهم بمعبودهم(٥) الذي لا خير عندهم إلا منه، فلم يكونوا ناسين لمساوئهم ولا آسين بمحاسنهم، وكفى بالصلاة بركة في دلالتها على النجاة من هذا الوصف الموجب لأسباب النار، وهي عبادة ذات شروط وأركان وأبعاض وهيئات وسنن(٦) وآداب مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وهي منقسمة إلى ذات ركوع وسجود، وإلى ذات سجود بلا ركوع كسجدة الشكر والتلاوة، وإلى ما(٧) لا ركوع فيها ولا سجود كصلاة الجنازة.
١ - زيد من ظ وم..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: الدابت..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: عليها..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: يلازمون..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: ومعبودهم..
٦ - زيد من ظ وم..
٧ - في الأصل بياض ملأناه من ظ وم..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: الدابت..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: عليها..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: يلازمون..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: ومعبودهم..
٦ - زيد من ظ وم..
٧ - في الأصل بياض ملأناه من ظ وم..