تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
ولما كان وصف ﴿المصلين﴾ غلب على المسلمين كما دل عليه قوله تعالى :﴿ما سلككم في سقَر قالوا لم نك من المصلين﴾ الآية [المدثر: ٤٢، ٤٣]، أتبع وصف المصلين في الآية هذه بوصف ﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ أي مواظبون على صلاتهم لا يتخلفون عن أدائها ولا يتركونها. والدوام على الشيء : عدم تركه، وذلك في كل عمل بحسب ما يعتبر دواماً فيه، كما تقرر في أصول الفقه في مسألة إفادة الأمر التكرار.
وفي إضافة ( صلاة ) إلى ضمير ﴿المصلين﴾ تنويه باختصاصها بهم، وهذا الوصف للمسلمين مُقابل وصف الكافرين في قوله :﴿بعذاب واقع للكافرين﴾ [المعارج: ١، ٢].
ومجيء الصلة جملةً اسمية دون أن يقال : الذين يدومون، لقصد إفادتها الثبات تقوية كمفاد الدوام.
وإعادة اسم الموصول مع الصِّلات المعطوفة على قوله ﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ لمزيد العناية بأصحاب تلك الصِّلات.
وفي إضافة ( صلاة ) إلى ضمير ﴿المصلين﴾ تنويه باختصاصها بهم، وهذا الوصف للمسلمين مُقابل وصف الكافرين في قوله :﴿بعذاب واقع للكافرين﴾ [المعارج: ١، ٢].
ومجيء الصلة جملةً اسمية دون أن يقال : الذين يدومون، لقصد إفادتها الثبات تقوية كمفاد الدوام.
وإعادة اسم الموصول مع الصِّلات المعطوفة على قوله ﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ لمزيد العناية بأصحاب تلك الصِّلات.