البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿على صلاتهم﴾ بالإفراد ؛ والحسن جمعاً ؛ وديمومتها، قال الجمهور : المواظبة عليها.
وقال ابن مسعود : صلاتها لوقتها.
وقال عقبة بن عامر : يقرون فيها ولا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ومنه المال الدائم.
وقال الزمخشري : دوامهم عليها أن يواظبوا على أدائها ولا يشتغلون عنها بشيء، ومحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ومواقيتها ويقيموا أركانها ويكملوها بسننها وأدائها ويحفظونها من الإحباط باقتران المآثم، والدوام يرجع إلى أنفس الصلوات والمحافظة على أحوالها.
انتهى، وهو جوابه لسؤاله : فإن قلت : كيف قال :﴿على صلاتهم دائمون﴾، ثم قال :﴿على صلاتهم يحافظون﴾.
وأقول : إن الديمومة على الشيء والمحافظة عليه شيء واحد، لكنه لما كانت الصلاة هي عمود الإسلام بولغ في التوكيد فيها، فذكرت أول خصال الإسلام المذكورة في هذه السورة وآخرها، ليعلم مرتبتها في الأركان التي بني الإسلام عليها، والصفات التي بعد هذه تقدم تفسيرها، ومعظمها في سورة قد أفلح المؤمنون.
وقال ابن مسعود : صلاتها لوقتها.
وقال عقبة بن عامر : يقرون فيها ولا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ومنه المال الدائم.
وقال الزمخشري : دوامهم عليها أن يواظبوا على أدائها ولا يشتغلون عنها بشيء، ومحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ومواقيتها ويقيموا أركانها ويكملوها بسننها وأدائها ويحفظونها من الإحباط باقتران المآثم، والدوام يرجع إلى أنفس الصلوات والمحافظة على أحوالها.
انتهى، وهو جوابه لسؤاله : فإن قلت : كيف قال :﴿على صلاتهم دائمون﴾، ثم قال :﴿على صلاتهم يحافظون﴾.
وأقول : إن الديمومة على الشيء والمحافظة عليه شيء واحد، لكنه لما كانت الصلاة هي عمود الإسلام بولغ في التوكيد فيها، فذكرت أول خصال الإسلام المذكورة في هذه السورة وآخرها، ليعلم مرتبتها في الأركان التي بني الإسلام عليها، والصفات التي بعد هذه تقدم تفسيرها، ومعظمها في سورة قد أفلح المؤمنون.