اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿والذين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾.
قال قتادة وابن سيرين : يريد الزكاة المفروضة(١).
وقال مجاهد(٢) : سوى الزكاة، وقال عليُّ بن أبي طلحة عن ابن عباس : صلة الرَّحمِ وحمل الكل(٣).
والأول أصح ؛ لأنه وصف الحق بأنه معلوم، والمعلوم هو المقدر، وسوى الزكاة ليس بمعلوم إنما هو قدرُ الحاجةِ، وذلك يقل ويكثرُ.
وقال ابنُ عباسٍ : من أدَّى زكاة مالهِ فلا جناح عليه أن لا يتصدق(٤)، وأيضاً فالله - تعالى - استثناهُ ممن ذمَّه، فدلَّ على أنَّ الذي لا يُعْطِي هذا الحقَّ يكونُ مذموماً، ولا حقَّ على هذه الصفةِ إلا الزكاة.
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٢٣٦)..
٢ ينظر المصدر السابق..
٣ ينظر المصدر السابق..
٤ ذكره الرازي في "تفسيره" ٣٠/١١٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى