مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وثانيها قوله تعالى :﴿والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم﴾ اختلفوا في الحق المعلوم : فقال ابن عباس والحسن وابن سيرين، إنه الزكاة المفروضة، قال ابن عباس : من أدى زكاة ماله فلا جناح عليه أن لا يتصدق قالوا : والدليل على أن المراد به الزكاة المفروضة وجهان :( الأول ) أن الحق المعلوم المقدر هو الزكاة، أما الصدقة فهي غير مقدرة ( الثاني ) وهو أنه تعالى ذكر هذا على سبيل الاستثناء ممن ذمه، فدل على أن الذي لا يعطى هذا الحق يكون مذموما، ولا حق على هذه الصفة إلا الزكاة، وقال آخرون : هذا الحق سوى الزكاة، وهو يكون على طريق الندب والاستحباب، وهذا قول مجاهد وعطاء والنخعي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى