جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿للكافرين﴾، وهو نضر(١) بن الحارث قال : إن كان هذا هو الحق من عندك، فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، فالباء لتضمين معنى دعا بمعنى استدعى، وقيل : لتضمين معنى استعجل، وعن الحسن(٢)، وقتادة لما خوفهم الله تعالى العذاب قال بعضهم : سلوا عن العذاب على من يقع ؟ فنزلت، فعلى هذا الباء لتضمين معنى اهتم، أو الباء بمعنى عن، كما قيل في :﴿فاسأل به خبيرا﴾ ( الفرقان : ٥٩ ) ويكون للكافرين خبر محذوف جوابا للسائل، أي : هو للكافرين، ﴿ليس له دافع﴾ : يرده صفة أخرى لعذاب على الوجه الأول، وجملة مؤكدة للكافرين على الثاني،
١ وهو ممن قتل يوم بدر صبرا/١٢ فتح كما في الدر المنثور من رواية النسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه [أخرجه النسائي في "تفسيره" والحاكم في "المستدرك" (٢/٥٠٢) وقال:" صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ورمز له الذهبي في "التلخيص" أنه على شرط البخاري]/١٢..
٢ أخرجه ابن المنذر على ما نقله السيوطي في الدر المنثور/١٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى