لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿للكافرين﴾ وذلك أن أهل مكة لما خوفهم النبي ﷺ بالعذاب قال بعضهم لبعض : من أهل هذا العذاب ولمن هو سلوا عنه محمداً فسألوه فأنزل الله تعالى سأل سائل بعذاب واقع للكافرين أي هو للكافرين. والباء صلة ومعنى الآية دعا داع وطلب طالب عذاباً واقعاً للكافرين. وهذا السائل هو النضر بن الحارث حيث دعا على نفسه وسأل العذاب فقال ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ الآية فنزل به ما سأل فقتل يوم بدر صبراً وهذا قول ابن عباس، ﴿ليس له دافع﴾ أي أن العذاب واقع بهم لا محالة سواء طلبوه أو لم يطلبوه إما في الدنيا بالقتل وإما في الآخرة، لأن العذاب واقع بهم في الآخرة لا يدفعه دافع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى