مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم ذكر بعده ما يتعلق بالكفار فقال :﴿فمال للذين كفروا قبلك مهطعين﴾
المهطع المسرع وقيل : الماد عنقه، وأنشدوا فيه :
بمكة أهلها ولقد أراهمبمكة مهطعين إلى السماع
والوجهان متقاربان، روى أن المشركين كانوا يحتفون حول النبي ﷺ حلقا حلقا وفرقا فرقا يستمعون ويستهزئون بكلامه، ويقولون : إذا دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد : فلندخلنها قبلهم، فنزلت هذه الآية فقوله :﴿مهطعين﴾ أي مسرعين نحوك مادين أعناقهم إليك مقبلين بأبصارهم عليك، وقال أبو مسلم : ظاهر الآية يدل على أنهم هم المنافقون، فهم الذين كانوا عنده وإسراعهم المذكور هو الإسراع في الكفر كقوله :﴿لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى