تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان ٣٦ و٣٧ وقوله تعالى :﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين﴾ ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ اختلف في تأويل الإهطاع. فمنهم من يقول : هو الإسراع في المشي، ومنهم من يقول : هو إدامة النظر.
فمن حمله على الإسراع فمعناه أن أئمة الكفر كانوا يأتون رسول الله ﷺ فيستمعون القرآن منه، ثم يسرعون إلى أتباعهم، ويجلسون حلقا حلقا، ويحرفون ما يستمعون من رسول الله ﷺ فإن كان الأمر على هذا فتأويله : ما لهم يسرعون إليك ليسمعوا كلامك، ثم يتفرقون عن اليمين وعن الشمال، ويكذبونك نحو أن يقول بعضهم :﴿إن هذا إلا سحر مبين﴾ [ المائدة ١١٠ و. . ] [ ويقولوا ] (١) ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ [ الأنعام : ٢٥و. . ] { ويقولوا ] (٢) :{ إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا } [المؤمنون: ٣٨] ونحو ذلك.
وأما المنفعة لهم في طعنهم عليك [ فهو استحقاقهم ] المقت والهلاك بذلك من الله تعالى. وما يرجون بإعراضهم عن تصديقك بعد ما رأوا الآيات ؟
ومن حمله على النظر فمعناه أنهم كانوا يجلسون من بعيد، فينظرون إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، ويطعنون عليه بالسحر والافتراء [ وأنه ] (٣)من أساطير الأولين، ويمكرون بمن (٤) يقتدي برسول الله [ وبمن لا ] (٥) يعاديه من الكفرة.
فإن كان على هذا فتأويله كأنه يقول لهم :[ مالهم ] (٦)يجلسون من البعد ناظرين إليك، ولا يدنون منك ليسمعوا ما أنزل إليك، فينتفعوا به ؟ وإنهم (٧) متفرقون عن اليمين وعن الشمال، يصدون الناس عن مجلسك، وقد علموا أن لهم إلى من يعلمهم الكتاب والحكمة حاجة، إذ ليس عندهم كتاب ولا علم بالأنباء المتقدمة ليعلموا أنك جئت بالعلم والحكمة دون السحر والكهانة.
فإن كان هذا الوجه فالعتاب (٨) لمكان التحريف والتبديل، والله اعلم.
فمن حمله على الإسراع فمعناه أن أئمة الكفر كانوا يأتون رسول الله ﷺ فيستمعون القرآن منه، ثم يسرعون إلى أتباعهم، ويجلسون حلقا حلقا، ويحرفون ما يستمعون من رسول الله ﷺ فإن كان الأمر على هذا فتأويله : ما لهم يسرعون إليك ليسمعوا كلامك، ثم يتفرقون عن اليمين وعن الشمال، ويكذبونك نحو أن يقول بعضهم :﴿إن هذا إلا سحر مبين﴾ [ المائدة ١١٠ و. . ] [ ويقولوا ] (١) ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ [ الأنعام : ٢٥و. . ] { ويقولوا ] (٢) :{ إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا } [المؤمنون: ٣٨] ونحو ذلك.
وأما المنفعة لهم في طعنهم عليك [ فهو استحقاقهم ] المقت والهلاك بذلك من الله تعالى. وما يرجون بإعراضهم عن تصديقك بعد ما رأوا الآيات ؟
ومن حمله على النظر فمعناه أنهم كانوا يجلسون من بعيد، فينظرون إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، ويطعنون عليه بالسحر والافتراء [ وأنه ] (٣)من أساطير الأولين، ويمكرون بمن (٤) يقتدي برسول الله [ وبمن لا ] (٥) يعاديه من الكفرة.
فإن كان على هذا فتأويله كأنه يقول لهم :[ مالهم ] (٦)يجلسون من البعد ناظرين إليك، ولا يدنون منك ليسمعوا ما أنزل إليك، فينتفعوا به ؟ وإنهم (٧) متفرقون عن اليمين وعن الشمال، يصدون الناس عن مجلسك، وقد علموا أن لهم إلى من يعلمهم الكتاب والحكمة حاجة، إذ ليس عندهم كتاب ولا علم بالأنباء المتقدمة ليعلموا أنك جئت بالعلم والحكمة دون السحر والكهانة.
فإن كان هذا الوجه فالعتاب (٨) لمكان التحريف والتبديل، والله اعلم.
١ في الأصل وم: و..
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل..
٤ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: من..
٥ في الأصل وم: ومن..
٦ ساقطة من، م..
٧ في الأصل وم: لكنهم..
٨ في الأصل وم: والعتاب.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل..
٤ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: من..
٥ في الأصل وم: ومن..
٦ ساقطة من، م..
٧ في الأصل وم: لكنهم..
٨ في الأصل وم: والعتاب.