تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) قال المفسرون : لما ذكر الله تعالى الجنة للمؤمنين قال الكفار : ونحن أيضا ندخل معكم ؛ فأنزل الله تعالى :( كلا ) أي : لا يكون الأمر كما يطمع ويظن.
وقوله :( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : من الأقذار والنجاسات. والمعنى : أنه ليس إدخال من يدخل الجنة بكونه مخلوقا ؛ لأنه خلق من شيء نجس قذر، فلا يستحق دخول الجنة، و إنما يستحق دخول الجنة بالتقوى والدين. ويقال : إنا خلقناهم من أجل ما [ يعلمون ](١)، وهو عبادة الله والإيمان به. قال الشاعر :
أي : من أجل آل ليلى. وقيل :( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : ممن يعلمون. والقول الأصح هو الأول.
وقوله :( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : من الأقذار والنجاسات. والمعنى : أنه ليس إدخال من يدخل الجنة بكونه مخلوقا ؛ لأنه خلق من شيء نجس قذر، فلا يستحق دخول الجنة، و إنما يستحق دخول الجنة بالتقوى والدين. ويقال : إنا خلقناهم من أجل ما [ يعلمون ](١)، وهو عبادة الله والإيمان به. قال الشاعر :
| أأزمعت من آل ليلى ابتكارا | وشطت على ذي هوى أن تزارا |
١ - في ((الأصل، وك)) يعلمون، و المثبت يقتضيه السياق..