تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
والعِهن : الصوف المصبوغ، قيل المصبوغ مطلقاً، وقيل المصبوغ ألواناً مختلفة وهو الذي درج عليه الراغب والزمخشري، قال زهير :
كان فُتات العِهن في كل منزِلٍنَزلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّم
والفنا بالقصر : حب في البادية، يقال له : عنب الثعلب، وله ألوان بعضه أخضر وبعضه أصفر وبعضه أحمر. والعهنة : شجر بالبادية لها ورد أحمر.
ووجه الشبه بالعهن تفرق الأجزاء كما جاءت في آية القارعة ( ٥ ) ﴿وتكون الجبال كالعهن المنفوشِ﴾ فإيثار العهن بالذكر لإِكمال المشابهة لأن الجبال ذات ألوان قال تعالى :﴿ومن الجبال جُدد بيضٌ وحُمْرٌ مختلف ألوانها﴾ [فاطر: ٢٧]. وإنما تكون السماء والجبال بهاته الحالة حين ينحلّ تماسك أجزائهما عند انقراض هذا العالم والمصيرِ إلى عالم الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى