تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
( فإن عثر على أنهما استحقا إثما ) يعني : فإن اطلع، وأظهر خيانتهما ( فآخران يقومان مقامهما من الذين لستحق عليهم الأوليان ) يقرأ هذا على ثلاثة أوجه : أحدها :" من الذين استُحِقَّ عليهم الأوليان ". وقرأ ( حفص عن عاصم ) (١) " من الذين استَحَق " بنصب التاء والحاء ( عليهم الأوليان ) وقرأ أبو بكر عن عاصم، وحمزة :" من الذين استحق " - بضم التاء وكسر الحاء - عليهم الأولين(٢).
فأما معنى القراءة الأولى فقوله :( استُحِقَّ عليهم ) يعني : استحق فيهم، أو استحق منهم كقوله :( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) (٣) أي : على جذوع النخل، يعني : الذين وقعت الخيانة في حقهم، وهم أولياء الميت، و( الأوليان ) تثنية : الأولى، والأولى : هو الأقرب، ومعناه : إن عثر على خيانة الحالفين ؛ يقوم الأوليان من أولياء الميت ؛ فيحلفان، وأما قوله :( من الذين استحق عليهم ) أي حق ووجب فيهم، ومعناه ومعنى القراءة الأولى سواء.
وأما القراءة الثالثة :( من الذين استحق عليهم الأولين ) فهو بدل عن قوله :( من الذين ) أو عن الاسم المضمر تحت قوله :( عليهم ) ؛ فيكون المراد به أيضا أولياء الميت ويكون المعنى ما بينا.
ثم بين كيفية قسهما ؛ فقال :( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين )
فأما معنى القراءة الأولى فقوله :( استُحِقَّ عليهم ) يعني : استحق فيهم، أو استحق منهم كقوله :( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) (٣) أي : على جذوع النخل، يعني : الذين وقعت الخيانة في حقهم، وهم أولياء الميت، و( الأوليان ) تثنية : الأولى، والأولى : هو الأقرب، ومعناه : إن عثر على خيانة الحالفين ؛ يقوم الأوليان من أولياء الميت ؛ فيحلفان، وأما قوله :( من الذين استحق عليهم ) أي حق ووجب فيهم، ومعناه ومعنى القراءة الأولى سواء.
وأما القراءة الثالثة :( من الذين استحق عليهم الأولين ) فهو بدل عن قوله :( من الذين ) أو عن الاسم المضمر تحت قوله :( عليهم ) ؛ فيكون المراد به أيضا أولياء الميت ويكون المعنى ما بينا.
ثم بين كيفية قسهما ؛ فقال :( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين )
١ - انظر النشر (٢/٢٥٦)..
٢ - طه: ٧١..
٣ - في: "ك": فيها..
٢ - طه: ٧١..
٣ - في: "ك": فيها..