مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَإِنْ عُثِرَ﴾ فإن اطلع ﴿على أَنَّهُمَا استحقا إِثْماً﴾ فعل ما أوجب إثماً واستوجبا أن يقال إنهما لمن الآثمين ﴿فئاخران﴾ فشاهدان آخران ﴿يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الذين استحق عَلَيْهِمُ﴾ أي من الذين استحق عليهم الإثم، ومعناه من الذين جني عليهم وهم أهل الميت وعشيرته، وفي قصة بديل أنه لما ظهرت خيانة الرجلين حلف رجلان من ورثته إنه إناء صاحبهما وإن شهادتهما أحق من شهادتهما ﴿الأولاين﴾ الأحقان بالشهادة لقرابتهما أو معرفتهما. وارتفاعهما على «هما الأوليان » كأنه قيل : ومن هما ؟ فقيل : الأوليان. أو هما بدل من الضمير في «يقومان » أو من ««آخران ». «استحق عليهم الأوليان ». حفص أي من الورثة الذين استحق عليهم الأوليان من بينهم بالشهادة أن يجردوهما للقيام بالشهادة ويظهروا بهما كذب الكاذبين. «الأوَّلين » : حمزة وأبو بكر على أنه وصف للذين استحق عليهم مجرور أو منصوب على المدح. وسموا أولين لأنهم كانوا أولين في الذكر في قوله «شهادة بينكم » ﴿فَيُقْسِمَانِ بالله لشهادتنا أَحَقُّ مِن شهادتهما﴾ أي ليميننا أحق بالقبول من يمين هذين الوصيين الخائنين ﴿وَمَا اعتدينا﴾ وما تجاوزنا الحق في يميننا ﴿إِنَّآ إِذاً لَّمِنَ الظالمين﴾ أي إن حلفنا كاذبين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى