الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ أي ألهمتهم وقذفت في قلوبهم الوحي.
والوحي على أقسام، وحي بمعنى إرسال جبرئيل إلى الرسول، ووحي بمعنى الإلهام كالإيحاء إلى أم موسى والنحل، ووحي بمعنى الأحلام في حال اليقظة في المنام.
قال أبو عبيدة : أوحى لها : أي إليها، وقال الشاعر :
ومن لها القرار فاستقرتوشدها بالراسيات الثبت
يعني أمرت ( وإلى ) صلة يقال : أوحى ووحى. قال اللّه :﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ [الزلزلة: ٥].
قال العجاج : أوحى لها القرار فاستقرّت.
أي أمرها بالقرار فقرت. والحواريون خواص أصحاب عيسى.
قال الحسن : كانوا قصارين.
وقال مجاهد : كانوا صيادين.
وقال السدي : كانوا ملاحين.
وقال قتادة : الحواريون الوزراء.
وقال عكرمة : هم الأصفياء. وكانوا اثني عشر رجلاً، بطرس ويعقوب ويحنس واندرواسى وخيلبس وأبرثلما ومتى، وتوماس، ويعقوب بن حلقيا، وتداوسيس، وفتاتيا، وتودوس، ﴿أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي﴾ عيسى ﴿قَالُواْ﴾ حين لقيتهم ورفقتهم ﴿آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى