-
قوله {بأنا مسلمون} في هذه السورة وفي المائدة {بأننا}
لأن ما في المائدة أول كلام الحواريين فجاء على الأصل وما في هذه السورة تكرار لكلامهم فجاز فيه التخفيف لأن التخفيف فرع والتكرار فرع والفرع بالفرع أولى.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
مسألة: قوله تعالى: (آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون) وفى المائدة: (واشهد بأننا مسلمون) ؟ .
جوابه: أن آية المائدة في خطاب الله تعالى لهم أولا، وفى سياق تعدد نعمه عليهم أولا، فناسب سياقه تأكيد انقيادهم إليه أولا عند إيحائه إليهم. وآية آل عمران في خطابهم المسيح لا في سياق تعدد النعم فاكتفى ثانيا بـ (أنا) لحصول المقصود.
— كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
-
آية (١١١) : (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ)
* الفرق بين الآية وآية آل عمران (٥٢) :
فى آية آل عمران:
- (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(٥٢)) كلمة منهم إشارة إلى بني إسرائيل، بعد أن كلّمهم ودعاهم وأظهر لهم المعجزات كفروا به وقالوا هذا سحر فتوجه عيسى إليهم بالدعوة وبالسؤال: من يناصرني إلى إبلاغ دين الله فهو يسأل عمن ينصره؟ عن أنصار والنصرة تقتضي الجمع. (مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ) قال الحواريون (والحواري في اللغة بمعنى المنقّى المصفّى كالثوب الأبيض منقى من الشوائب).
- (قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ) كان يمكن أن يكتفوا بقول (نحن) وإنما أرادوا أن يوضحوا ويبينوا أي نحن أنصار دين الله، ففيه بيان وتأكيد.
- (آَمَنَّا بِاللَّهِ) لأنه سألهم من أنصاري إلى الله؟ فقالوا آمنا بالله الذي تدعوننا لنصرة دينه (وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) فعل أمر لعيسى عليه السلام اشهد علينا أننا مطبقون لشرع الله، لهذا الإيمان. الإيمان في القلب لا يظهر والإسلام تطبيق عملي فنحن نطبق عملياً.
- الآية تضمنت تأكيدات وبيان: أنصار الله، آمنا بالله، بأنّا، وأنّ للتوكيد فيها معنى الضم. فقلّل التوكيد في (أنّ) حتى يتوصل إلى الإدغام الموحي بصورة الجمع ولم يقل (بأننا) لأن فيها تفريق.أصلها (أنّ والتحقت بها: نا) فهنا حذف وخفف لأن التوكيدات كثرت فخفف التأكيد وتوصّل عن طريق هذا إلى الإدغام المشعِر بهذا الالتصاق بين أنصار الله لأن الصورة صورة مناصرة يراد لها صفّ وقرب والتصاق.
في آية المائدة:
- الكلام على الإيمان (أَنْ آَمِنُوا) وهو إلهام الله عز وجل لهذه الصفوة أن تؤمن، والآية ليس فيها تأكيدات فحوفظ على (أنّ) كاملة (وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا) حتى يكون فيها التأكيد لإسلامهم، أننا آكد من أنّا من حيث التأكيد.
- (وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) ولم يقولوا مؤمنون لأن الإيمان لا يظهر وعيسى عليه السلام يحتاج لمن يظهر له علامة الإيمان بالتطبيق (الإسلام) فكأنهم قالوا اشهد أننا مطبقون لهذا الإيمان لأن الإيمان يكون ضمناً، فجمعوا بين الأمرين: إيمان القلب والتطبيق.
— مختصر لمسات بيانية
-
آية (111):
* ما الفرق بين (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آَمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) المائدة) و(فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) آل عمران)؟
د.حسام النعيمي :
أولاً (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُم(ُ كلمة منهم إشارة إلى بني إسرائيل لأن مجال عمله بنو إسرائيل، هو يعمل معهم. بعد أن كلّمهم ودعاهم وأظهر لهم المعجزات وطالبوه بإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأعمى يبصر. بعد كل هذه المعجزات المفروض الإنسان أن لا تأخذه العزة بالإثم. لما يرى هذه الأشياء وهي أشياء مادية ملموسة حيث يخرج ميتاً حيّاً من قبره، أعمى يُبصر يمسح على عينيه فيبصر، أبرص لا علاج له، شخص لا ينطق يصبح يتكلم، معجزات ملموسة ومشاهدة من قبل مئات من الناس وليس شخصاً واحداً. مع ذلك كفروا به وقالوا هذا سحر وأنت ساحر تفعل هذا والسحرة يفعلون هذا. فأحس عيسى منهم الكفر عند ذلك توجّه إليهم بالدعوة وبالسؤال: من يناصرني إلى إبلاغ دين الله عز وجل؟ هذه الشريعة؟ إذن هو يسأل عمن ينصره؟ عن أنصار والنصرة تقتضي الجمع والضمّ كتفٌ إلى كتف (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) الصف) يشد بعضهم بعضاً هذا المطلوب. (من أنصاري إلى الله) قال الحواريون (والحواري في اللغة بمعنى المنقّى المصفّى بحيث لما تذهب عنه الشوائب يكون أبيض كالثوب الأبيض منقى من الشوائب). قال الحواريون (نحن أنصار الله) كان يمكن أن يكتفوا بقول (نحن) وإنما أرادوا أن يوضحوا ويبينوا (نحن أنصار الله) أي نحن أنصار دين الله، فقولهم أنصار الله فيه بيان وتأكيد. (آمنا بالله) لأن هو سألهم من أنصاري إلى الله؟ فقالوا آمنا بالله الذي تدعوننا لنصرة دينه واشهد بأنا مسلمون (فعل أمر لعيسى ) اشهد علينا أننا مطبقون لشرع الله، لهذا الإيمان. الإيمان في القلب لا يظهر والإسلام تطبيق عملي فنحن نطبق عملياً. الآيات تضمنت تأكيدات وبيان: أنصار الله، آمنا بالله، وأنّ للتوكيد فيها معنى الضم. فقلّل التوكيد في (أنّ) حتى يتوصل إلى الإدغام الموحي بصورة الجمع ولم يقل (بأننا) لأن فيها تفريق. (أنّ) مكونة من الهمزة ونون ساكنة ونون مفتوحة كما نقول: علمت أنّ زيداً يفعل كذا. (أنّ والتحقت بها: نا) نحن عندنا الأحرف المشبهة بالفعل فيها أنّ، كأنّ، لكنّ إنّ منتهية بنون مشددة لما تلتحق بها (نا) التي هي للمتكلمين أو المعظِّم لنفسه يكون عندنا ثلاث نونات فأحياناً العرب يخففون بحذف إحدى النونين فيقولون إنّي وإنّك. مع (نا) للمتكلمين يفعل الشيء نفسه إنّا وإننا، لكنا ولكننا وكأنا وكأننا ما أن يحافظ على كيانها فتكون (نا) مفصولة عنها (إننا، كأننا، لكننا). وإما أن يخفف بحذف النون الثانية فتدغم النون الأولى لأنها نون الضمير فتصير: كأنا، لكنا، إنا. فهنا حذف وخفف لأن التوكيدات كثرت فخفف التأكيد وتوصّل عن طريق هذا إلى الإدغام المشعِر بهذا الالتصاق بين أنصار الله لذا قال (واشهد بأنا مسلمون) ولم يقل بأننا لأنها ابتعدت والصورة صورة مناصرة يراد لها صفّ والتصاق وفيها قرب والتصاق.
التخفيف وارد في لغة العرب والإتمام وارد نقول أننا وأنّا. لكن لماذا اختارها هنا التخفيف (أنّا)؟ هذا الغرض الذي يتبين من خلال هذا الجمع والضم. الكلام هنا على مناصرة ولذلك من أنصاري إلى الله قالوا آمنا بالله مناسبة.
في الآية الثانية الكلام على الإيمان وهو إلهام الله عز وجل لهذه الصفوة أن تؤمن، لكن تؤمن بماذا؟ (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ) لما عُرِض عليهم الدين ألهمهم الله عز وجل (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) فألهمهم الله عز وجل الإيمان، الإيمان بماذا؟ (آمنوا بي وبرسولي) إيمان بالله وإيمان بالرسول. تخيل لو قالوا: آمنا بالله معناها لم يؤمنوا بالرسول، إذن كلمة (الله) هنا ليس لها موضع لا تصح لأنهم دعوا إلى الإيمان بالله وبالرسول فقالوا آمنا. ولو قالوا آمنا بالله وبرسوله يكون تكراراً ليس له معنى. (آمنا) معناها آمنا بالله وبالرسول فيُكتفى بـ (آمنا).
(واشهد بأننا مسلمون): هذه الآية ليس فيها تأكيدات كتلك الآية فحوفظ على (إنّ) كاملة حتى يكون فيها التأكيد لإسلامهم. (واشهد بأننا) أننا آكد من أنّا من حيث التأكيد. هنا لم يحذف وإنما جاء بالكلمة كاملة من قبيل زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى. هناك قلّصوا التأكيد لأن فيها مؤكدات أخرى تُغني وفيها إدغام لأن الكلام على النصرة. بينما هنا أكدوا لأنه لا توجد مؤكدات وفصلوا حتى يكون آكد (بأننا مسلمون). وهنا (واشهد بأننا مسلمون) اشهد فعل أمر لعيسى عليه السلام . الله عز وجل أوحى إليهم أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا، ثم التفتوا إلى نبيّهم الذي آمنوا به فقالوا: آمنا واشهد بأننا مسلمون فيها التفات أي اشهد على إسلامنا. وفعلاً طبقوا لأنه أنت لا تعرف أنه مسلم إلا بالتطبيق لأن الإيمان ما وقر في القلب وصدّقه العمل. أما الذي في القلب فلا يطّلع عليه إلا الله سبحانه وتعالى ولذلك لما قال سعد ابن أبي وقاص للرسول وهو يوزع الغنائم: يا رسول الله أعطِ فلاناً فإنه مؤمن، فقال الرسول تعليماً لسعد وغيره: أو مسلم. كررها أكثر من مرة. أنت ما شققت عن قلبه لأن الإيمان مستقره القلب لكن إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان لأن هذا ظاهر الأمر والتطبيق هو الإسلام.
(واشهد بأننا مسلمون) فيها إلتفات. قال آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون ولم يقولوا مؤمنون لأن الإيمان لا يظهر وعيسى عليه السلام يحتاج لمن يظهر له علامة الإيمان وعلامة الإيمان التطبيق (الإسلام) النبي يريد منهم أن يظهروا إسلامهم واشهد أننا مطبقون لهذا الإيمان لأن الإيمان يكون ضمناً.
— حسام النعيمي
-
د.أحمد الكبيسي :
سيدنا عيسى مرة يقول (قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿52﴾ آل عمران) بأنا مسلمون نون واحدة الحواريون يخاطبون سيدنا المسيح عليه السلام هو قال من أنصاري قال نحن وأشهد بأنا مسلمون يا عيسى هذه بأنا، في سورة المائدة (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آَمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴿111﴾ المائدة) لماذا في الأولى الحواريون قالوا لسيدنا عيسى عليه السلام (وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (أنا) نون واحدة ولماذا لما تكلموا مع رب العالمين قالوا (وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) (بأننا)؟ أنتم تعرفون أن كلمة أنّا غير كلمة أننا، أننا أشد قوة وتأكيداً وثباتاً ويقيناً الله قال (إِنِّي أَنَا اللَّهُ ﴿30﴾ القصص) و (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ ﴿14﴾ طه).
وإن كان في فرق بين الـ (إن) فالـ (إن) هذه غير هذه الـ (إن) لكن التعبير في النهاية واحد (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ﴿9﴾الحجر) إنا لاحظ مرة يقول إننا. حينئذٍ لماذا رب العالمين نفس الحواريين وبنفس الشهادة نحن مسلمين يعني موحدين كلمة مسلمون موحدون كل موحد لله عز وجل توحيداً مطلقاً هو مسلم سواء كان يهودياً أو نصرانياً أو مسلماً أو ما شاكل ذلك. الفرق أن المسلمون أطلق الله عليهم نفس الاسم يعني واحد اسمه كريم وهو أيضاً كريم واحد كريم جداً اسمه عبد الله فاليهودي والنصراني نفس واحد مسلم قال أنا ليس لي رب إلا الله هذا مسلم من حيث فعله ولكن عنوانه هذا يهودي وهذا مسيحي أو نصراني كما هو لغة القرآن المسلم اسمه ودينه نفس الشيء قال أنا مسلم إذن لماذا الحواريون مرة قالوا (وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) ومرة قالوا (وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) فبالله عليكم واحد يتكلم مع نبي قال يا جماعة أنتم مسلمين قالوا والله يا عيسى اشهد بأنا مسلمون رب العالمين قال (وَإِذْ أَوْحَيْتُ) كيف الله أوحى للحواريين؟ شيء ثاني إما أوحى لهم بعض المسلمين العلماء يقولون أن الحواريين كانوا أنبياء مثل أخوة يوسف الأسباط كانوا أنبياء كذلك حواريي عيسى عليه السلام أيضاً كانوا أنبياء وليسوا رسلاً النبي شيء والرسول شيء فإذا كان هذا الرأي صائب أو على هذا الرأي إن الله أوحى لهم قال يا حواريين هل آمنتم بأني أنا ربكم؟ قالوا نعم يا ربنا واشهد بأننا مسلمون. التخاطب مع رب العالمين فلا بد أن يكون الإسلام على يقين مطلق يا رب العالمين اشهد علينا بأننا موقنون إيقاناً كاملاً بأنك واحد أحد لا شريك لك واشهد علينا بأننا مسلمون هذا مع الله لأن هذا مطلق. رب العالمين يعلم الغيب لا يمكن أن يكذبوا ولا يمكن لأحد منهم أن يخفي في قلبه شيء فعندهم طلاقة وإطلاق في اليقين مع الله عز وجل قالوا واشهد بأننا يا ربنا مسلمون واحد تسأله هل تحب الملك؟ يقول أشهدك بأني أحب الملك ثم الملك نفسه سأله قال له يا فلان هل تحبني؟ قال له يا صاحب الجلالة اشهد بأنني أحبك. إذاً هذا الفرق بين قول الحواريين لسيدنا عيسى (وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) وقولهم لله عز وجل (وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) من حيث الله قال أنا أوحيت تكلمت مع الحواريين (أَنْ آَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي) فإن كانوا أنبياء هذا وحيٌ مباشر وإذا لم يكونوا أنبياء فهو وحيُ بالإلهام كما أوحى إلى أم موسى وأوحى للنحل (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ ﴿7﴾ القصص). إذاً هكذا هو الفرق بين قول الحواريين في سورتين بالمائدة (وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) الخطاب مع الله عز وجل وفي آل عمران (وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) الخطاب مع سيدنا عيسى وقطعاً الخطاب مع بشر ولو كان مرسلاً نبياً غير الخطاب مع رب العالمين عز وجل من هنا ترى أن هذا الكتاب العزيز ما فيه شيء زائد ومن المؤسف أنك تسمع أو تقرأ في بعض التفاسير هذه الواو زائدة إذا ما زائدة إن زائدة لام زائدة هذا غير صحيح قد يكون في زيادة من ناحية الإعراب أما بالمعنى فليس هنالك حركة ولا حرف ولا فعل ماضي ولا بماضي يأتي مضارع ولا مضارع يأتي اسم فاعل (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴿95﴾ الأنعام) إلا وله معنى وصورة أخرى هكذا كلمة (إِنِّي أَنَا اللَّهُ) و (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ) هناك حالتين (وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) و (وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) وقس على هذا حيث ما جاءك هذا الأمر هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
— أحمد الكبيسي
-
( واشهد بأنا مسلمون ) ، ( واشهد بأننا مسلمون ) : في الآية الأولى ( بأنّا ) وفي الثانية زاد التوكيد بقوله ( بأنّنا ) الأولى سؤال من عيسى عليه السلام للحواريين ( من أنصاري ) فجاء الجواب ( بأنّا ) الثانية طلب من الله تعالى للحواريين ( أن آمنوا ) فجاء الجواب مؤكدًا ( بأنّنا ) .
— صالح التركي / من لطائف القرآن