النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحَوَارِيِّيِنَ أَنْ ءَامِنُوا بِي. . .﴾
في وحيه إلى الحواريين وجهان :
أحدهما : معناه أَلهَمْتُهُم أن يؤمنوا بي، ويصدقوا أنك رسولي، كما قال تعالى :
﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨].
والثاني : يعني ألقيت إليهم بالآيات التي أريتهم أن يؤمنوا بي وبك. وفي التذكير بهذه النعمة قولان :
أحدهما : أنها نعمة على الحواريين أن آمنوا، فذكر الله تعالى به عيسى لأنهم أنصاره.
والثاني : أنها نعمة على عيسى، لأنه جعل له أنصاراً من الحواريين قد آمنوا به.
والحواريون : هم خواص عيسى عليه السلام الذين استخلفهم من جملة الناس.
﴿قَالُوا ءَامَنَّا﴾ يعني بالله تعالى ربك.
﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ يحتمل وجهين : أحدهما : أنهم أشهدوا عيسى عليه السلام على إسلامهم بالله تعالى وبه.
والثاني : أنهم أشهدوا الله تعالى بذلك على أنفسهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى