المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ أوحيت﴾ هو من جملة تعديد النعمة على عيسى و ﴿أوحيت﴾ في هذا الموضع إما أن يكون وحي إلهام أو وحي أمر كما قال الشاعر :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** أوحى لها القرار فاستقرت(١)
وبالجملة فهو إلقاء معنى في خفاء أوصله تعالى إلى نفوسهم كيف شاء، والرسول في هذه الآية عيسى عليه السلام، وقول الحواريين ﴿واشهد﴾ يحتمل أن يكون مخاطبة منهم لله تعالى ويحتمل أن يكون لعيسى عليه السلام، وقد تقدم تفسير لفظة الحواريين في آل عمران.
١ - هكذا في الأصول (أوحى)، والبيت للعجاج، وتمامه كما رواه القرطبي:
بإذنه الأرض وما تعنت وحى لها القرار فاستقرت
ورواه في اللسان:
وحى لها القرار فاستقرت وشدّها بالراسيات الثبت
ورواه الألوسي هكذا:
الحمد لله الذي استقلت بإذنه السماء واطمأنت
أوحى لها القرار فاستقرت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى