تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وإذ أوحيت إلى الحواريين )
والحواريون قيل : هم خواصه، وكذلك أصحاب رسول الله ﷺ هم حواريوه. وقد ذكرنا في سورة آل عمران[ في تفسير الآية[ ٥٢ ] ]، الاختلاف فيه.
ثم قوله تعالى :( أوحيت إلى الحواريين ) يحتمل الوحي إليهم وجهين :
أحدهما : أنه أوحى إلى رسول الله عيسى عليه السلام فنسب ذلك إليهم، وأضيف لأن[ من م، في الأصل : أن ] الوحي إلى عيسى كالوحي إليهم كقوله تعالى :( وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم )[العنكبوت: ٤٦]، وما أنزل على كذا ما أنزل إلى رسول الله كالمنزل إلينا. فعلى ذلك الوحي إلى عيسى هو كالوحي إليهم.
والثاني :[ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] أوحى إليهم وحي إلهام كقوله تعالى :( وأوحى ربك إلى النحل ) الآية[النحل: ٦٨]، وقوله تعالى :( وأوحينا إلى أم موسى )[القصص: ٧] ونحوه أنه وحي إلهام وقذف لا وحي إرسال. والقذف في القلب غير تكلف ولا كسب، وهو الإخطار بالقلب على السرعة ( أن آمنوا بي وبرسولي ) والخطر يكون من الله تعالى، ويكون من الشيطان. لكن ما يكون من الله تعالى يكون خيرا ؛ يتبين ذلك في آخره.
وقوله تعالى :( قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون ) يحتمل وجهين ؛ يحتمل قالوا لعيسى : واشهد أنت عند ربك ( بأننا مسلمون ) ويحتمل أن سألوا ربهم أن يكتبهم مع الشاهدين كقوله تعالى :( آمنا فاكتبنا مع الشاهدين )[ الآية : ٨٣ ].
والحواريون قيل : هم خواصه، وكذلك أصحاب رسول الله ﷺ هم حواريوه. وقد ذكرنا في سورة آل عمران[ في تفسير الآية[ ٥٢ ] ]، الاختلاف فيه.
ثم قوله تعالى :( أوحيت إلى الحواريين ) يحتمل الوحي إليهم وجهين :
أحدهما : أنه أوحى إلى رسول الله عيسى عليه السلام فنسب ذلك إليهم، وأضيف لأن[ من م، في الأصل : أن ] الوحي إلى عيسى كالوحي إليهم كقوله تعالى :( وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم )[العنكبوت: ٤٦]، وما أنزل على كذا ما أنزل إلى رسول الله كالمنزل إلينا. فعلى ذلك الوحي إلى عيسى هو كالوحي إليهم.
والثاني :[ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] أوحى إليهم وحي إلهام كقوله تعالى :( وأوحى ربك إلى النحل ) الآية[النحل: ٦٨]، وقوله تعالى :( وأوحينا إلى أم موسى )[القصص: ٧] ونحوه أنه وحي إلهام وقذف لا وحي إرسال. والقذف في القلب غير تكلف ولا كسب، وهو الإخطار بالقلب على السرعة ( أن آمنوا بي وبرسولي ) والخطر يكون من الله تعالى، ويكون من الشيطان. لكن ما يكون من الله تعالى يكون خيرا ؛ يتبين ذلك في آخره.
وقوله تعالى :( قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون ) يحتمل وجهين ؛ يحتمل قالوا لعيسى : واشهد أنت عند ربك ( بأننا مسلمون ) ويحتمل أن سألوا ربهم أن يكتبهم مع الشاهدين كقوله تعالى :( آمنا فاكتبنا مع الشاهدين )[ الآية : ٨٣ ].