فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون ١١١ إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين ١١٢ قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين ١١٣﴾.
﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي﴾ الوحي في كلام العرب معناه الإلهام أي ألهمت الحواريين وقذفت في قلوبهم وقيل معناه أمرتهم على ألسنة الرسل أن يؤمنوا بي بالتوحيد والإخلاص ويؤمنوا برسالة رسولي، والحواريون هم خلص أصحاب عيسى وخواصه.
﴿قالوا آمنا﴾ جملة مستأنفة كأنه قيل ماذا قالوا فقال : قالوا آمنا ﴿واشهدوا﴾ يا رب أو يا عيسى ﴿بأننا مسلمون﴾ أي مخلصون للإيمان، وإنما قدم ذكر الإيمان على الإسلام لأن الإيمان من أعمال القلوب، والإسلام هو الإنقياد والخضوع في الظاهر، والمعنى أنهم آمنوا بقلوبهم وانقادوا بظواهرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى