مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِذْ قَالَ الحواريون﴾ أي اذكروا إذ ﴿ياعيسى ابن مَرْيَمَ﴾ «عيسى » نصب على اتباع حركته حركة الابن نحو «يا زيد بن عمرو » ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ هل يفعل أو هل يطيعك ربك إن سألته، فاستطاع وأطاع بمعنى كاستجاب وأجاب. هل تستطيع ربك على أي هل تستطيع سؤال ربك فحذف المضاف، والمعنى : هل تسأله ذلك من غير صارف يصرفك عن سؤاله ﴿أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ «ينزول » : مكي وبصري ﴿مَآئِدَةً مِّنَ السمآء﴾ هي الخوان إذا كان عليه الطعام من مادَه إذا أعطاه كأنها تميد من تقدم إليها ﴿قَالَ اتقوا الله﴾ في اقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ إذ الإيمان يوجب التقوى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى