جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿قال الله﴾ : مجيبا له ﴿إني منزّلها عليكم فمن يكفر بعد﴾ : بعد نزولها، ﴿منكم فإني أعذّبه عذابا﴾ : تعذيبا، ﴿لا أعذّبه﴾، الضمير للمصدر فيكون في موقع المفعول المطلق ويقوم مقام العائد فإن لا أعذبه صفة عذابا أو من باب الحذف والإيصال أي : لا أعذب به، ﴿أحدا من العالمين﴾ : عالمي زمانهم والأصح أن المائدة نزلت(١) وكفروا بها فمسخوا قردة(٢) وخنازير قيل ما مسخ أحد قبلهم خنزيرا، فالعالمين مطلق قال عبد الله بن عمر : أشد الناس عتابا يوم القيامة المنافقون، ومن كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون.
١ وأقوال السلف بأجمعهم صريحة في نزول المائدة وكفرهم بها وكيف لا وقد قال الله: (فإني منزلها عليكم) الآية/١٢ منه..
٢ كأصحاب السبت لكن روى ابن جرير وابن أبي حاتم تعليقا وصححه عن الحسن ومجاهد أنهما خالفا الجمهور لم ينزل فإنه لما شرط عليهم الشرط [في الأصل كلمة مطموسة] وقالوا لا نريد وأما كفرهم المائدة فعلى ما أخرجه الترمذي أنه قال صلى الله عليه وسلم: نزلت المائدة خبزا ولحما وأمروا أن لا يدخروا لغد ولا يخونوا، فخانوا وادخروا فمسخوا قردة وخنازير/١٢..
٢ كأصحاب السبت لكن روى ابن جرير وابن أبي حاتم تعليقا وصححه عن الحسن ومجاهد أنهما خالفا الجمهور لم ينزل فإنه لما شرط عليهم الشرط [في الأصل كلمة مطموسة] وقالوا لا نريد وأما كفرهم المائدة فعلى ما أخرجه الترمذي أنه قال صلى الله عليه وسلم: نزلت المائدة خبزا ولحما وأمروا أن لا يدخروا لغد ولا يخونوا، فخانوا وادخروا فمسخوا قردة وخنازير/١٢..