الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قال :﴿إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾، ثم شَرَطَ عليهم سبحانه شرْطَهُ المتعارَفَ في الأمم، أنه مَنْ كَفَر بعد آية الاقتراح، عُذِّب أشدَّ عذابٍ، والجمهور أنَّ المائدة نزلَتْ كما أخبر اللَّه سبحانه، واختلفوا في كيفيَّة ذلك، فقال أبو عبد الرحمن السُّلَمي : نزلَتِ المائدةُ خُبْزاً وسَمَكاً، وقال عطية : المائدةُ سمكَةٌ فيها طَعْمُ كُلِّ طعامٍ، وقال ابنُ عبَّاس : نزل خُوَانٌ عليه خْبُزٍ وسَمَكٌ، يأكلون منه أينما نَزَلُوا، إذا شاؤوا، وقال عمَّار بن ياسر : سألوا عيسى مائدةً يكون عليها طعامٌ لا ينفَد، فقيل لهم : إنها مقيمةٌ لكم ما لم تُخَبِّئُوا، أو تخونُوا، فإن فعلتم عُذِّبتم، قال : فما مضى يومٌ، حتى خَبَّئُوا وخانوا، يعني : بني إسرائيل، فمُسِخُوا قردةً، وخنازيرَ، وقال ميسرة : كانَتِ المائدة، إذا وُضِعت لبني إسرائيل، اختلفت عليهم الأيدِي بكلِّ طعامٍ، إلا اللحم، وأكثَرَ الناسُ في قصص المائدةِ ممَّا رأَيْتُ اختصاره، لعدم سَنَده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى