تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿ما قلت لهم﴾ وأنت تعلم.
﴿إلا ما أمرتني به﴾ في الدنيا.
﴿أن اعبدوا الله﴾، يعني وحدوا الله.
﴿ربي وربكم﴾، قال لهم عيسى صلى الله عليه وسلم ذلك في هذه السورة، وفي كهيعص، وفي الزخرف.
﴿وكنت عليهم شهيدا﴾، يعني على بني إسرائيل بأن قد بلغتهم الرسالة.
﴿ما دمت فيهم﴾، يقول ما كنت بين أظهرهم.
﴿فلما توفيتني﴾، يقول : فلما بلغ بي أجل الموت.
﴿فمت كنت أنت الرقيب عليهم﴾، يعني الحفيظ.
﴿وأنت على كل شيء شهيد﴾، يعني شاهدا بما أمرتهم من التوحيد، وشهيد عليهم بما قالوا من البهتان، وإنما قال الله عز وجل :﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم﴾، ولم يقل : وإذ يقول : يا عيسى ابن مريم، لأنه قال سبحانه قبل ذكر عيسى يوم يجمع الله الرسل، فيقول : ماذا أجبتم ؟ قالوا : يومئذ، وهو يوم القيامة، حين يفرغ من مخاصمة الرسل، فينادى : أين عيسى ابن مريم، فيقوم عيسى صلى الله عليه وسلم شفق، فرق، يرعد رعدة حتى يقف بين يدي الله عز وجل، يا عيسى :﴿أأنت قلت للناس أتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾.
وكما قال سبحانه :﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ ( الأعراف : ٥٠ )، فلما دخلوا الجنة، قال :﴿ونادى أصحاب النار﴾ ( الأعراف : ٥٠ )، فنسق بالماضي على الماضي، والمعنى مستقبل، ولو لم يذكر الجنة قبل بدئهم بالكلام الأول لقال في الكلام الأول :﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار﴾ ( الأعراف : ٤٤ )، وكل شيء في القرآن على هذا النحو.
ثم قال عيسى صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل في الآخرة : يا رب، غبت عنهم وتركتهم على الحق الذي أمرتني به، فلم أدر ما أحدثوا بعدى.
﴿إلا ما أمرتني به﴾ في الدنيا.
﴿أن اعبدوا الله﴾، يعني وحدوا الله.
﴿ربي وربكم﴾، قال لهم عيسى صلى الله عليه وسلم ذلك في هذه السورة، وفي كهيعص، وفي الزخرف.
﴿وكنت عليهم شهيدا﴾، يعني على بني إسرائيل بأن قد بلغتهم الرسالة.
﴿ما دمت فيهم﴾، يقول ما كنت بين أظهرهم.
﴿فلما توفيتني﴾، يقول : فلما بلغ بي أجل الموت.
﴿فمت كنت أنت الرقيب عليهم﴾، يعني الحفيظ.
﴿وأنت على كل شيء شهيد﴾، يعني شاهدا بما أمرتهم من التوحيد، وشهيد عليهم بما قالوا من البهتان، وإنما قال الله عز وجل :﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم﴾، ولم يقل : وإذ يقول : يا عيسى ابن مريم، لأنه قال سبحانه قبل ذكر عيسى يوم يجمع الله الرسل، فيقول : ماذا أجبتم ؟ قالوا : يومئذ، وهو يوم القيامة، حين يفرغ من مخاصمة الرسل، فينادى : أين عيسى ابن مريم، فيقوم عيسى صلى الله عليه وسلم شفق، فرق، يرعد رعدة حتى يقف بين يدي الله عز وجل، يا عيسى :﴿أأنت قلت للناس أتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾.
وكما قال سبحانه :﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ ( الأعراف : ٥٠ )، فلما دخلوا الجنة، قال :﴿ونادى أصحاب النار﴾ ( الأعراف : ٥٠ )، فنسق بالماضي على الماضي، والمعنى مستقبل، ولو لم يذكر الجنة قبل بدئهم بالكلام الأول لقال في الكلام الأول :﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار﴾ ( الأعراف : ٤٤ )، وكل شيء في القرآن على هذا النحو.
ثم قال عيسى صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل في الآخرة : يا رب، غبت عنهم وتركتهم على الحق الذي أمرتني به، فلم أدر ما أحدثوا بعدى.