المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أخبر عما صنع في الدنيا وقال في تبليغه، وهو أنه لم يتعد أمر الله في أن أمرهم بعبادته وأقر بربوبيته و ﴿أن﴾ في قوله ﴿أن اعبدوا الله﴾ مفسرة لا موضع لها من الإعراب(١). ويصح أن تكون بدلاً من ﴿ما﴾(٢) ويصح أن تكون في موضع خفض على تقدير بأن اعبدوا الله، ويصح أن تكون بدلاً من الضمير في ﴿به﴾ ثم أخبر عليه السلام أنه كان شهيداً ما دام فيهم في الدنيا، فما ظرفية. وقوله ﴿فلما توفيتني﴾ قبضتني إليك بالرفع والتصيير في السماء(٣). والرقيب : الحافظ المراعي.
١ - وهي في هذا مثلها في قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا﴾..
٢ - في قوله تعالى قبل ذلك: ﴿إلا ما أمرتني به﴾، أي: ما قلت لهم إلا الذي أمرتني به وهو أن اعبدوا.. إلخ..
٣ - قال الحسن: الوفاة في كتاب الله عز وجل على ثلاثة أوجه: وفاة الموت، وذلك قوله تعالى: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ يعني وقت انقضاء أجلها. ووفاة النوم، قال الله تعالى: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ يعني: الذي ينيمكم، ووفاة الرفع، قال الله تعالى: ﴿يا عيسى إني متوفيك﴾..
٢ - في قوله تعالى قبل ذلك: ﴿إلا ما أمرتني به﴾، أي: ما قلت لهم إلا الذي أمرتني به وهو أن اعبدوا.. إلخ..
٣ - قال الحسن: الوفاة في كتاب الله عز وجل على ثلاثة أوجه: وفاة الموت، وذلك قوله تعالى: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ يعني وقت انقضاء أجلها. ووفاة النوم، قال الله تعالى: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ يعني: الذي ينيمكم، ووفاة الرفع، قال الله تعالى: ﴿يا عيسى إني متوفيك﴾..