النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿مَا قُلتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ﴾
لم يذكر عيسى ذلك على وجه الإِخبار به لأن الله عالم به، ويحتمل وجهين :
أحدهما : تكذيباً لمن اتخذه إلهاً معبوداً.
والثاني : الشهادة بذلك على أمته فيما أمرهم به من عبادة ربه.
قوله تعالى :﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : إعلامهم أن الله ربه وربهم واحد.
والثاني : أن عليه وعليهم أن يعبدوا رباً واحداً حتى لا يخالفوا فيما عبدوه.
﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيِهِمْ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : يعني شاهداً.
والثاني : شاهداً عليهم.
﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه الموت.
والثاني : أنه رفعه إلى السماء.
﴿. . . الرَّقِيبَ عَلَيهِمْ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : الحافظ عليهم.
والثاني : العالم بهم.
﴿وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : شاهداً لما حضر وغاب.
والثاني : شاهداً على من عصى، وأطاع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى