بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إِن تُعَذّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم﴾
قرأ ابن مسعود :﴿فَإِنَّكَ أَنتَ الغفور الرحيم﴾ وقرأ غيره :﴿العزيز الحكيم﴾ فإن قيل : وكيف سأل المغفرة للكفار.
قيل له : لأن عيسى علم أن بعضهم قد تاب ورجع عن ذلك. فقال :﴿إِن تُعَذّبْهُمْ﴾ يعني : الذين ماتوا على الكفر، فإنهم عبادك وأنت القادر عليهم، ﴿وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ يعني : الذين أسلموا ورجعوا عن ذلك. وقال بعضهم : احتمل أنه لم يكن في كتابه ﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بالله فَقَدْ ضَلَّ ضلالا بَعِيداً﴾ [النساء: ١١٦] فلهذا المعنى دعا لهم، ولكن التأويل الأول أحسن. ويقال :﴿إن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ يعني : لكذبهم الذي قالوا عليّ خاصة، لا لشركهم. وهذا التأويل ليس بسديد، والأول أحسن. وروي عن أبي ذر الغفاري عن النبي ﷺ أنه قرأ هذه الآية ذات ليلة، فردّدها حتى أصبح :﴿إِن تُعَذّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية وقال بعضهم : في الآية تقديم وتأخير ومعناه :﴿إِن تُعَذّبْهُمْ﴾ ﴿فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ ﴿وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ﴿فإنهم عبادك﴾.
قرأ ابن مسعود :﴿فَإِنَّكَ أَنتَ الغفور الرحيم﴾ وقرأ غيره :﴿العزيز الحكيم﴾ فإن قيل : وكيف سأل المغفرة للكفار.
قيل له : لأن عيسى علم أن بعضهم قد تاب ورجع عن ذلك. فقال :﴿إِن تُعَذّبْهُمْ﴾ يعني : الذين ماتوا على الكفر، فإنهم عبادك وأنت القادر عليهم، ﴿وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ يعني : الذين أسلموا ورجعوا عن ذلك. وقال بعضهم : احتمل أنه لم يكن في كتابه ﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بالله فَقَدْ ضَلَّ ضلالا بَعِيداً﴾ [النساء: ١١٦] فلهذا المعنى دعا لهم، ولكن التأويل الأول أحسن. ويقال :﴿إن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ يعني : لكذبهم الذي قالوا عليّ خاصة، لا لشركهم. وهذا التأويل ليس بسديد، والأول أحسن. وروي عن أبي ذر الغفاري عن النبي ﷺ أنه قرأ هذه الآية ذات ليلة، فردّدها حتى أصبح :﴿إِن تُعَذّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية وقال بعضهم : في الآية تقديم وتأخير ومعناه :﴿إِن تُعَذّبْهُمْ﴾ ﴿فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ ﴿وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ﴿فإنهم عبادك﴾.