الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿إن(١) تعذبهم فإنهم عبادك﴾ الآية [ ١٢٠ ].
المعنى(٢) : إن تعذبهم بقولهم(٣) فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم بتوبتهم عما قالوا فتستر عليهم، ﴿فإنك أنت العزيز(٤)﴾ في انتقامك، ﴿الحكيم﴾ في
أفعالك(٥).
وقال السدي : المعنى : إن تعذبهم فتميتهم على نصرانيتهم فيحق عليهم العذاب فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فنخرجهم من النصرانية وتهديهم إلى الإسلام، فإنك أنت العزيز الحكيم، قال : هذا قول عيسى في الدنيا(٦).
وقال بعض أهل النظر : يكون هذا من عيسى في القيامة وإنما يقوله على التسليم لأمر الله، وقد أيقن أن الله لا يغفر لكافر(٧)، ولكنه سلم الأمر، ولم يكن يعلم ما أحدثوا بعده : أكفروا أم لا(٨).
قال ابن الأنباري(٩) : لم يقل هذا عيسى وه ويقدّر أن الله يغفر للنصارى(١٠) إذا ماتوا مصرين على الكفر، لكنه قاله على جهة تفويض الأمر إلى ربه، وإخراجه نفسه من حالة الاعتراض.
والمعنى : إن غفرت لهم، لم يكن ﴿لي﴾(١١) و﴿لا﴾(١٢) لأحد الاعتراض عليك من حكمك، وإن عذبتهم ( فبعدل )(١٣) منك، ذلك لكفرهم(١٤).
وقيل : الهاء في ( تعذبهم } للبعض الذين أقاموا على الكفر، والهاء في ﴿( و )(١٥) إن تغفر لهم﴾ للبعض(١٦) الذين تابوا من الكفر(١٧). وقيل : الهاءات كلها للنصارى والكفار، والمعنى : إن تعذبهم بتركك(١٨) إياهم على الكفر فهم عبادك، وإن تغفر لهم بتوفيقك إياهم للإيمان والتوبة فأنت العزيز الحكيم(١٩).
المعنى(٢) : إن تعذبهم بقولهم(٣) فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم بتوبتهم عما قالوا فتستر عليهم، ﴿فإنك أنت العزيز(٤)﴾ في انتقامك، ﴿الحكيم﴾ في
أفعالك(٥).
وقال السدي : المعنى : إن تعذبهم فتميتهم على نصرانيتهم فيحق عليهم العذاب فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فنخرجهم من النصرانية وتهديهم إلى الإسلام، فإنك أنت العزيز الحكيم، قال : هذا قول عيسى في الدنيا(٦).
وقال بعض أهل النظر : يكون هذا من عيسى في القيامة وإنما يقوله على التسليم لأمر الله، وقد أيقن أن الله لا يغفر لكافر(٧)، ولكنه سلم الأمر، ولم يكن يعلم ما أحدثوا بعده : أكفروا أم لا(٨).
قال ابن الأنباري(٩) : لم يقل هذا عيسى وه ويقدّر أن الله يغفر للنصارى(١٠) إذا ماتوا مصرين على الكفر، لكنه قاله على جهة تفويض الأمر إلى ربه، وإخراجه نفسه من حالة الاعتراض.
والمعنى : إن غفرت لهم، لم يكن ﴿لي﴾(١١) و﴿لا﴾(١٢) لأحد الاعتراض عليك من حكمك، وإن عذبتهم ( فبعدل )(١٣) منك، ذلك لكفرهم(١٤).
وقيل : الهاء في ( تعذبهم } للبعض الذين أقاموا على الكفر، والهاء في ﴿( و )(١٥) إن تغفر لهم﴾ للبعض(١٦) الذين تابوا من الكفر(١٧). وقيل : الهاءات كلها للنصارى والكفار، والمعنى : إن تعذبهم بتركك(١٨) إياهم على الكفر فهم عبادك، وإن تغفر لهم بتوفيقك إياهم للإيمان والتوبة فأنت العزيز الحكيم(١٩).
١ د: وأنت على كل شيء شهيد ان..
٢ ب ج د: والمعنى..
٣ ب ج د: لقولهم..
٤ د: العزيز الحكيم..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٠ و٢٤١..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤١..
٧ د: الكافر..
٨ انظر: تفسير البحر ٤/٦٢ الذي قال: (وهذا فيه بعدٌ، لأن الاستعطاف لا يحسن إلا لمن يُرجى له العفو والتّخفيف، والكفار لا يُرجى لهم ذلك)..
٩ هو أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري، إمام في القراءة واللغة والأدب، توفي ببغداد سنة ٣٢٨ هـ انظر: طبقات الزبيدي ١٥٣، ومعرفة القراء ١/٢٢٥، وطبقات الحفاظ ٣٥٠..
١٠ ب: للنصراني..
١١ ساقطة من ج د..
١٢ ساقطة من ب..
١٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: بعدل. ب: فبعدا..
١٤ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٤، والمحرر ٥/٢٤١، وهو مذهب أهل السنة في تفسير البحر ٤/٦٢..
١٥ ساقطة من ب ج د..
١٦ ب: لبعض..
١٧ هو اختيار الزجاج في معانيه ٢/٢٢٤..
١٨ ج: فتركك..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٠..
٢ ب ج د: والمعنى..
٣ ب ج د: لقولهم..
٤ د: العزيز الحكيم..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٠ و٢٤١..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤١..
٧ د: الكافر..
٨ انظر: تفسير البحر ٤/٦٢ الذي قال: (وهذا فيه بعدٌ، لأن الاستعطاف لا يحسن إلا لمن يُرجى له العفو والتّخفيف، والكفار لا يُرجى لهم ذلك)..
٩ هو أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري، إمام في القراءة واللغة والأدب، توفي ببغداد سنة ٣٢٨ هـ انظر: طبقات الزبيدي ١٥٣، ومعرفة القراء ١/٢٢٥، وطبقات الحفاظ ٣٥٠..
١٠ ب: للنصراني..
١١ ساقطة من ج د..
١٢ ساقطة من ب..
١٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: بعدل. ب: فبعدا..
١٤ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٤، والمحرر ٥/٢٤١، وهو مذهب أهل السنة في تفسير البحر ٤/٦٢..
١٥ ساقطة من ب ج د..
١٦ ب: لبعض..
١٧ هو اختيار الزجاج في معانيه ٢/٢٢٤..
١٨ ج: فتركك..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٠..