تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
اختلف فيه [ بوجوه :
أحدها ][ ساقطة من الأصل وم ] : عن الحسن [ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] قال : ذلك في الآخرة :( إن تعذبهم ) أي أن تعذب من مات على ما كان منه من القول الوحش في الله ( وإن تغفر لهم ) أي وإن تغفر لما أكرمته[ في الأصل وم : أكرمت له ] بالإسلام والهدى ( فإنك أنت العزيز الحكيم ) لأن منهم من أسلم[ في الأصل وم : قرأ ] من بعد هذا القول الوحش في الله.
وقال[ هذا هو الوجه الثاني ] آخرون : هذا القول كان من عيسى في الدنيا :( إن تعذبهم ) يقول : إن تعذب من مات على الكفر الذي كان منهم ( فإنهم عبادك وإن تغفر ) لمن [ أكرمته بالهدى ][ في الأصل وم : أكرمت له الهدى ] ( فإنك أنت العزيز الحكيم ) أنت العزيز، وهم عبادك أذلاء.
وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه فإنك أنت الغفور الرحيم ؛ وهو ظاهر لأنه ذكر أنه غفور على إثر المغفرة.
وروي في الخبر أن نبي الله عليه السلام كان أحيى ليلة بقوله ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) قام، وبه سجد، وبه قعد، فهو، والله أعلم، على التشفع له والتضرع إليه ؛ كأنه قال : إن خذلتهم فمن الذي ينصرهم، ويدفع ذلك عنهم دونك، وهم عبادك أذلاء ؟ وإن أكرمتهم فمن ذا الذي يمنعك عن إكرامهم ؟
والثالث :( إن تعذبهم ) فلك سلطان عليهم. ولست أنت في تعذيبهم إياهم جائرا لأنهم عبادك ؛ لأن الجور هو المجاوزة عن الحد الذي له إلى الحد الذي ليس له.
اختلف فيه [ بوجوه :
أحدها ][ ساقطة من الأصل وم ] : عن الحسن [ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] قال : ذلك في الآخرة :( إن تعذبهم ) أي أن تعذب من مات على ما كان منه من القول الوحش في الله ( وإن تغفر لهم ) أي وإن تغفر لما أكرمته[ في الأصل وم : أكرمت له ] بالإسلام والهدى ( فإنك أنت العزيز الحكيم ) لأن منهم من أسلم[ في الأصل وم : قرأ ] من بعد هذا القول الوحش في الله.
وقال[ هذا هو الوجه الثاني ] آخرون : هذا القول كان من عيسى في الدنيا :( إن تعذبهم ) يقول : إن تعذب من مات على الكفر الذي كان منهم ( فإنهم عبادك وإن تغفر ) لمن [ أكرمته بالهدى ][ في الأصل وم : أكرمت له الهدى ] ( فإنك أنت العزيز الحكيم ) أنت العزيز، وهم عبادك أذلاء.
وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه فإنك أنت الغفور الرحيم ؛ وهو ظاهر لأنه ذكر أنه غفور على إثر المغفرة.
وروي في الخبر أن نبي الله عليه السلام كان أحيى ليلة بقوله ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) قام، وبه سجد، وبه قعد، فهو، والله أعلم، على التشفع له والتضرع إليه ؛ كأنه قال : إن خذلتهم فمن الذي ينصرهم، ويدفع ذلك عنهم دونك، وهم عبادك أذلاء ؟ وإن أكرمتهم فمن ذا الذي يمنعك عن إكرامهم ؟
والثالث :( إن تعذبهم ) فلك سلطان عليهم. ولست أنت في تعذيبهم إياهم جائرا لأنهم عبادك ؛ لأن الجور هو المجاوزة عن الحد الذي له إلى الحد الذي ليس له.