تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ) يقرأ :" يوم " بالرفع على الابتداء، ويقرأ :" يوم " على بالنصب(١)، كأنه أراد في يوم ؛ فحذف في ونصب يوم.
فإن قال قائل : كيف ينفع الصادقين صدقهم بالقيامة، وليست بدار النفع ؟ قيل : معناه : ينفع الصادقين صدقهم في الدنيا لا صدقهم في القيامة، وقيل : نفعهم بالصدق في القيامة : أنهم لو كذبوا ؛ نطقت جوارحهم فافتضحوا، فإذا صدقوا لم يفتضحوا ( لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم لله ملك السموات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير ) والله أعلم بالصواب.
فإن قال قائل : كيف ينفع الصادقين صدقهم بالقيامة، وليست بدار النفع ؟ قيل : معناه : ينفع الصادقين صدقهم في الدنيا لا صدقهم في القيامة، وقيل : نفعهم بالصدق في القيامة : أنهم لو كذبوا ؛ نطقت جوارحهم فافتضحوا، فإذا صدقوا لم يفتضحوا ( لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم لله ملك السموات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير ) والله أعلم بالصواب.
١ - قرأ نافع: بالنصب، وقرأ الباقون: بالرفع. انظر النشر (٢/٢٥٦)..