الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾ قال : يقول هذا يوم ينفع الموحدين توحيدهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾ قال : هذا فصل بين كلام عيسى وهذا يوم القيامة.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة قال : متكلمان تكلما يوم القيامة. نبي الله عيسى، وإبليس عدو الله، فأما إبليس فيقول ﴿إن الله وعدكم وعد الحق﴾ [إبراهيم: ٤٢] إلى قوله ﴿إلا أن دعوتكم فاستجبتم﴾ لي وصدق عدو الله يومئذ، وكان في الدنيا كاذبا، وأما عيسى فما قص الله عليكم في قوله ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي﴾ [المائدة: ١١٦] إلى آخر الآية :﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾ وكان صادقاً في الحياة الدنيا وبعد الموت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى