معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ...﴾
ترفع ( اليوم ) ب ( هذا )، ويجوز أن تنصبه ؛ لأنه مضاف إلى غير اسم، كما قالت العرب : مضى يومَئذٍ بما فيه. ويفعلون ذلك به في موضع الخفض، قال الشاعر :
وكذلك وجه القراءة في قوله :﴿مِن عذابِ يومَئِذٍ﴾ ؛ ﴿ومن خزي يومَئذ﴾ ويجوز خفضه في موضع الخفض، كما جاز رفعه في موضع الرفع. وما أُضيف إلى كلام ليس فيه مخفوض، فافعل به ما فعلت في هذا ؛ كقول الشاعر :
وتفعل ذلك في يوم، وليلة، وحين، وغَدَاة، وعشيَّة، وزمن، وأزمان، وأيام، وليال. وقد يكون قوله :﴿هذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ﴾ كذلك. وقوله :﴿هذا يوم لا ينطِقون﴾ فيه ما في قوله :( يوم ينفع )، وإن قلت " هذا يومٌ ينفع الصادقين " كما قال الله :﴿واتقوا يوماً لا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ تذهب إلى النكرة كان صوابا. والنصب في مثل هذا مكروه في الصفة، وهو على ذلك جائز، ولا يصلح في القراءة.
ترفع ( اليوم ) ب ( هذا )، ويجوز أن تنصبه ؛ لأنه مضاف إلى غير اسم، كما قالت العرب : مضى يومَئذٍ بما فيه. ويفعلون ذلك به في موضع الخفض، قال الشاعر :
| رددنا لشعثاء الرسولَ ولا أرى | كيوْمَئِذٍ شيئا تُردّ رسائله |
| على حينَِ عاتبتُ المشيب على الصِبا | وقلتُ أَلَما تَصْحُ والشيب وازِع |