السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿قال الله﴾ تعالى ﴿هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾ أي : في الدنيا كعيسى فإنّ النافع ما كان حال التكليف لا صدقهم في الآخرة، وقرأ نافع بنصب الميم على أنه ظرف لقال وخبر هذا محذوف، والمعنى : هذا الذي من كلام عيسى عليه السلام واقع يوم ينفع، والباقون بالرفع على الخبر، وقيل : أراد بالصادقين النبيين، وقال الكلبي : ينفع المؤمنين إيمانهم، وقال قتادة : متكلّمان يخطبان يوم القيامة عيسى عليه الصلاة والسلام وهو ما قصّ الله تعالى وعدوّ الله إبليس، وهو قوله تعالى :﴿وقال الشيطان لما قضي الأمر﴾ ( إبراهيم، ٢٢ ) فصدق عدوّ الله يومئذٍ، وكان كاذباً فلم ينفعه صدقه.
قال : ولما كان عيسى صادقاً في الدنيا والآخرة نفعه صدقه. ثم بيّن تعالى ثوابهم فقال :﴿لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ وأكد معنى ذلك بقوله تعالى :﴿أبداً﴾ ولما كان ذلك لا يتمّ إلا برضا الله تعالى قال :﴿رضي الله عنهم﴾ بطاعته ﴿ورضوا عنه﴾ بثوابه ﴿ذلك﴾ أي : هذا الأمر العليّ لا غيره ﴿الفوز العظيم﴾ وأمّا الكاذبون في الدنيا فلا ينفعهم صدقهم في ذلك اليوم كالكفار لما يؤمنون عند رؤية العذاب.
قال : ولما كان عيسى صادقاً في الدنيا والآخرة نفعه صدقه. ثم بيّن تعالى ثوابهم فقال :﴿لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ وأكد معنى ذلك بقوله تعالى :﴿أبداً﴾ ولما كان ذلك لا يتمّ إلا برضا الله تعالى قال :﴿رضي الله عنهم﴾ بطاعته ﴿ورضوا عنه﴾ بثوابه ﴿ذلك﴾ أي : هذا الأمر العليّ لا غيره ﴿الفوز العظيم﴾ وأمّا الكاذبون في الدنيا فلا ينفعهم صدقهم في ذلك اليوم كالكفار لما يؤمنون عند رؤية العذاب.