زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :{ قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ) قرأ الجمهور برفع اليوم، وقرأ نافع بنصبه على الظرف. قال الزجاج : المعنى : قال الله هذا لعيسى في يوم ينفع الصادقين صدقهم، ويجوز أن يكون على معنى : قال الله هذا الذي ذكرناه يقع في يوم يقع في يوم ينفع الصادقين صدقهم. والمراد باليوم : يوم القيامة. وإنما خصّ نفع الصدق به، لأنه يوم الجزاء. وفي هذا الصدق قولان :
أحدهما : أنه صدقهم في الدنيا ينفعهم في الآخرة.
والثاني : صدقهم في الآخرة ينفعهم هنالك. وفي هذه الآية تصديق لعيسى فيما قال. قوله تعالى :{ رضي الله عنهم ) أي : بطاعتهم، { ورضوا عنه } بثوابه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى