الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قرئ :«هذا يوم ينفع » بالرفع والإضافة. وبالنصب إما على أنه ظرف لقال : وإما على أنّ ( هذا ) مبتدأ، والظرف خبر. ومعناه : هذا الذي ذكرنا من كلام عيسى واقع يوم ينفع. ولا يجوز أن يكون فتحاً، كقوله تعالى :﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ﴾ [الانفطار: ٩] لأنه مضاف إلى متمكن. وقرأ الأعمش :«يومٌ ينفع » بالتنوين، كقوله تعالى :﴿واتقوا يَوْمًا لاَّ تَجْرِى نَفْسٌ﴾ [البقرة: ٤٨]
فإن قلت : ما معنى قوله : ينفع الصادقين صدقهم ؟ إن أريد صدقهم في الآخرة فليست الآخرة بدار عمل، وإن أريد صدقهم في الدنيا فليس بمطابق لما ورد فيه ؛ لأنه في معنى الشهادة لعيسى عليه السلام بالصدق فيما يجيب به يوم القيامة ؟ قلت : معناه الصدق المستمر بالصادقين في دنياهم وآخرتهم. وعن قتادة : متكلمان تكلما يوم القيامة. أمّا إبليس فقال : إنّ الله وعدكم وعد الحق، فصدق يومئذ وكان قبل ذلك كاذباً، فلم ينفعه صدقه. وأما عيسى عليه السلام فكان صادقاً في الحياة وبعد الممات فنفعه صدقه.
فإن قلت : ما معنى قوله : ينفع الصادقين صدقهم ؟ إن أريد صدقهم في الآخرة فليست الآخرة بدار عمل، وإن أريد صدقهم في الدنيا فليس بمطابق لما ورد فيه ؛ لأنه في معنى الشهادة لعيسى عليه السلام بالصدق فيما يجيب به يوم القيامة ؟ قلت : معناه الصدق المستمر بالصادقين في دنياهم وآخرتهم. وعن قتادة : متكلمان تكلما يوم القيامة. أمّا إبليس فقال : إنّ الله وعدكم وعد الحق، فصدق يومئذ وكان قبل ذلك كاذباً، فلم ينفعه صدقه. وأما عيسى عليه السلام فكان صادقاً في الحياة وبعد الممات فنفعه صدقه.