محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم ختم تعالى حكاية ما حكى مما يقع يوم يجمع الله الرسل، عليهم الصلاة والسلام، مع الإشارة إلى نتيجة ذلك ومآله بقوله تعالى :
[ ١١٩ ] ﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم ( ١١٩ )﴾.
﴿قال الله هذا﴾ أي : يوم القيامة ﴿يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾ لأنه يوم الجزاء. والمراد ب ﴿الصادقين﴾ المستمرون على الصدق في الأمور الدينية، التي معظمها التوحيد، الذي الآية في صدده. وفيه شهادة بصدق عيسى عليه السلام فيما قاله، جوابا عن قوله :﴿أأنت قلت للناس﴾ الآية. وقوله تعالى :﴿لهم جنات﴾ تفسير للنفع المذكور. ولذا لم يعطف عليه، أي : لهم بساتين من غرس صدقهم ﴿تجري من تحتها﴾ أي : من تحت شجرها وسررها ﴿الأنهار﴾ أنهار الماء واللبن والخمر والعسل ﴿خالدين فيها﴾ مقيمين لا يموتون ولا يخرجون ﴿أبدا رضي الله عنهم﴾ لصدقهم ﴿ورضوا عنه﴾ تحقيقا لصدقهم. فلم يسخطوا لقضائه في الدنيا ﴿ذلك﴾ أي : الخلود والرضوان ﴿الفوز العظيم﴾ أي : الكبير الذي لا أعظم منه. كما قال تعالى :﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾ وكما قال(١) :﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾(٢)
[ ١١٩ ] ﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم ( ١١٩ )﴾.
﴿قال الله هذا﴾ أي : يوم القيامة ﴿يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾ لأنه يوم الجزاء. والمراد ب ﴿الصادقين﴾ المستمرون على الصدق في الأمور الدينية، التي معظمها التوحيد، الذي الآية في صدده. وفيه شهادة بصدق عيسى عليه السلام فيما قاله، جوابا عن قوله :﴿أأنت قلت للناس﴾ الآية. وقوله تعالى :﴿لهم جنات﴾ تفسير للنفع المذكور. ولذا لم يعطف عليه، أي : لهم بساتين من غرس صدقهم ﴿تجري من تحتها﴾ أي : من تحت شجرها وسررها ﴿الأنهار﴾ أنهار الماء واللبن والخمر والعسل ﴿خالدين فيها﴾ مقيمين لا يموتون ولا يخرجون ﴿أبدا رضي الله عنهم﴾ لصدقهم ﴿ورضوا عنه﴾ تحقيقا لصدقهم. فلم يسخطوا لقضائه في الدنيا ﴿ذلك﴾ أي : الخلود والرضوان ﴿الفوز العظيم﴾ أي : الكبير الذي لا أعظم منه. كما قال تعالى :﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾ وكما قال(١) :﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾(٢)
١ - [٣٧/ الصافات/ ٦١]..
٢ - [٨٣/ المطففين/ ٢٦] ونصها: ﴿ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)٢٦)﴾..
٢ - [٨٣/ المطففين/ ٢٦] ونصها: ﴿ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)٢٦)﴾..