الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ﴾ أي فبنقضهم وما فيه ما المصدر، وكلّ ما ورد عليك من هذا الباب فهو سبيله.
قال قتادة : نقضوه من وجوه : كذّبوا الرسل الذين جاؤا بعد موسى فقتلوا أنبياء اللّه ونبذوا كتابه وضيّعوا فرائضه.
قال سلمان : إنما هلكت هذه الأمّة بنكثها عهودها.
﴿لَعنَّاهُمْ﴾ قال ابن عباس : عذّبناهم بالجزية. الحسن ومقاتل : بالمسخ عطاء أبعدناهم من رحمتنا ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾.
قرأ يحيى بن رئاب وحمزة والكسائي قسّية بتشديد الياء من غير ألف. وهي قراءة النخعي، وقرأ الأخفش : قسية بتخفيف الياء على وزن فعلية نحو عمية وشجية من قسى يقسي لا من قسى يقسو، وقرأ الباقون : قاسية على وزن فاعلة، وهو اختيار أبو عبيدة، وهما لغتان مثل العلية والعالية والزكية والزاكية.
قال ابن عباس : قاسية يائسة، وقيل : غليظة لا تلين، وقيل : متكبرة لا تقبل الوعظ، وقيل : ردية فاسدة، من الدراهم القسية وهي الودية المغشوشة ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ قرأه العامّة بغير ألف، وقرأ السلمي والنخعي : الكلام بالألف ﴿وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ﴾ وتركوا نصيب أنفسهم مما أمروا به من الإيمان بمحمد ﷺ وبيان نعمته ﴿وَلاَ تَزَالُ﴾ يا محمد ﴿تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ﴾.
واختلفوا في الخائنة :
قال المبرّد : هي مصدر، كالكاذبة، واللاّغية، وقيل : هي إسم كالعاقبة والمعاقبة، وقيل : هي بمعنى المبالغة، والهاء هنا للمبالغة مثل : راوية وعلامة ونسابة.
قال الشاعر :
ويجوز أن يكون جمع الخائن كقولك فرقة كافرة وطائفة خارجة.
قال ابن عباس : خائنة أي معصية، وقيل : كذب وفجور، وكانت خيانتهم نقضهم العهد ومظاهرتهم المشركين على حرب رسول اللّه ﷺ وهمهم بقتله وسمّه ونحوها من عمالتهم وخيانتهم التي أخبرت ﴿إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ﴾ لم يخونوا أو لم ينقضوا العهد، [ من ] أهل الكتاب ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ وهذا منسوخ بآية السيف.
قال قتادة : نقضوه من وجوه : كذّبوا الرسل الذين جاؤا بعد موسى فقتلوا أنبياء اللّه ونبذوا كتابه وضيّعوا فرائضه.
قال سلمان : إنما هلكت هذه الأمّة بنكثها عهودها.
﴿لَعنَّاهُمْ﴾ قال ابن عباس : عذّبناهم بالجزية. الحسن ومقاتل : بالمسخ عطاء أبعدناهم من رحمتنا ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾.
قرأ يحيى بن رئاب وحمزة والكسائي قسّية بتشديد الياء من غير ألف. وهي قراءة النخعي، وقرأ الأخفش : قسية بتخفيف الياء على وزن فعلية نحو عمية وشجية من قسى يقسي لا من قسى يقسو، وقرأ الباقون : قاسية على وزن فاعلة، وهو اختيار أبو عبيدة، وهما لغتان مثل العلية والعالية والزكية والزاكية.
قال ابن عباس : قاسية يائسة، وقيل : غليظة لا تلين، وقيل : متكبرة لا تقبل الوعظ، وقيل : ردية فاسدة، من الدراهم القسية وهي الودية المغشوشة ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ قرأه العامّة بغير ألف، وقرأ السلمي والنخعي : الكلام بالألف ﴿وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ﴾ وتركوا نصيب أنفسهم مما أمروا به من الإيمان بمحمد ﷺ وبيان نعمته ﴿وَلاَ تَزَالُ﴾ يا محمد ﴿تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ﴾.
واختلفوا في الخائنة :
قال المبرّد : هي مصدر، كالكاذبة، واللاّغية، وقيل : هي إسم كالعاقبة والمعاقبة، وقيل : هي بمعنى المبالغة، والهاء هنا للمبالغة مثل : راوية وعلامة ونسابة.
قال الشاعر :
| حدّثت نفسك بالوفاء ولم تكن | للغدر خائنة مغلّ الإصبع |
قال ابن عباس : خائنة أي معصية، وقيل : كذب وفجور، وكانت خيانتهم نقضهم العهد ومظاهرتهم المشركين على حرب رسول اللّه ﷺ وهمهم بقتله وسمّه ونحوها من عمالتهم وخيانتهم التي أخبرت ﴿إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ﴾ لم يخونوا أو لم ينقضوا العهد، [ من ] أهل الكتاب ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ وهذا منسوخ بآية السيف.