الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَبِمَا نَقْضِهِم ميثاقهم لعناهم وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قاسية. . .﴾ [المائدة: ١٣].
أيْ : فبنقضِهِمْ، والقَسْوَةُ : غَلِظ القَلْب، ونُبُوُّهُ عن الرِّقَّة والمَوْعِظَة، وصَلاَبَتُهُ حتى لا ينفعلَ لخَيْرٍ.
وقوله تعالى :﴿وَنَسُواْ حَظَّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ﴾ نصٌّ على سوءِ فِعْلِهِمْ بأنفسهم، أي : قد كان لهم حظٌّ عظيمٌ فيما ذُكِّروا به، فَنَسُوه وتركُوه، ثم أخبر تعالى نبيَّه عليه السلام، أنه لا يَزَالُ في مستأْنَفِ الزَّمان يطَّلع على خائِنَةٍ منهم، وغائلةٍ، وأمورٍ فاسدةٍ.
قالت فرقة :( خَائِنَة ) مصدرٌ، والمعنى : على خِيَانَةٍ، وقال آخرون : معناه على فرْقَةٍ خائِنَةٍ، فهي اسمُ فاعلٍ صفةٌ لمؤنَّث.
وقوله تعالى :﴿فاعف عَنْهُمْ واصفح﴾ منسوخٌ بما في «براءة »، وباقي الآية بيِّن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى