جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿ومن الذين قالوا إنا نصارى(١) أخذنا ميثاقهم﴾ كما أخذنا من اليهود، سموا أنفسهم نصارى ادعاء لنصرة الله ﴿فنسُوا حظا﴾ : نصيبا وافيا ﴿مما ذكّروا به﴾ من اتباع محمد عليه الصلاة والسلام ﴿فأغرينا﴾ ألصقنا وأوقعنا ﴿بينهم﴾ بين اليهود والنصارى أو بين فرق(٢) النصارى وهم كذلك ﴿العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبّئُهم الله بما كانوا يصنعون﴾ بشنيع صنيعهم بأقطع جزاء.
١ لأنهم من قرية بالشام تسمى ناصرة، وظاهر سوق العبارة مشعر بأن هذا الاسم من عند أنفسهم وزعمهم أنهم أنصار الله، وأما من قال (نحن أنصار الله) (الصافات: ١٤) فهم الحواريون وهم مؤمنون حقا وليس منهم الاختلاف، وجاء الاختلاف ممن يدعي تبعيتهم/١٢ وجيز..
٢ وهو الظاهر/ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى