زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ﴾ قال الحسن : إنما قال : قالوا : إنا نصارى، ولم يقل : من النصارى، ليَدل على أنهم ليسوا على منهاج النصارى حقيقة، وهم الذين اتبعوا المسيح. وقال قتادة : كانوا بقرية، يقال لها : ناصرة، فسموا بهذا الاسم. قال مقاتل : أخذ عليهم الميثاق، كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد، فتركوا ما أمروا به.
قوله تعالى :﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ﴾ قال النضر : هيّجنا، وقال المؤرّج : حرّشنا بعضهم على بعض. وقال الزجاج : ألصقنا بهم ذلك، يقال : غريت بالرجل غرى مقصورا : إذا لصقت به، هذا قول الأصمعي. وقال غير الأصمعي : غريت به غراء ممدود، وهذا الغراء الذي يُغرى به إنما يلصق به الأشياء، ومعنى أغرينا بينهم العداوة والبغضاء : أنهم صاروا فرقا يكفر بعضهم بعضا. وفي الهاء والميم من قوله " بينهم " قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى اليهود والنصارى، قاله مجاهد، وقتادة، والسدي.
والثاني : أنها ترجع إلى النصارى خاصة، قاله الربيع. وقال الزجاج : هم النصارى، منهم النسطورية، واليعقوبية، والملكية، وكل فرقة منهم تعادي الأخرى. وفي تمام الآية وعيد شديد لهم.
قوله تعالى :﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ﴾ قال النضر : هيّجنا، وقال المؤرّج : حرّشنا بعضهم على بعض. وقال الزجاج : ألصقنا بهم ذلك، يقال : غريت بالرجل غرى مقصورا : إذا لصقت به، هذا قول الأصمعي. وقال غير الأصمعي : غريت به غراء ممدود، وهذا الغراء الذي يُغرى به إنما يلصق به الأشياء، ومعنى أغرينا بينهم العداوة والبغضاء : أنهم صاروا فرقا يكفر بعضهم بعضا. وفي الهاء والميم من قوله " بينهم " قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى اليهود والنصارى، قاله مجاهد، وقتادة، والسدي.
والثاني : أنها ترجع إلى النصارى خاصة، قاله الربيع. وقال الزجاج : هم النصارى، منهم النسطورية، واليعقوبية، والملكية، وكل فرقة منهم تعادي الأخرى. وفي تمام الآية وعيد شديد لهم.