البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام﴾ أي رضا الله سبل السلام طرق النجاة، والسلامة من عذاب الله.
والضمير في به ظاهره أنه يعود على كتاب الله، ويحتمل أن يكون عائداً على الرسول.
قيل : ويحتمل أن يعود على الإسلام.
وقيل : سبل السلام، قيل دين الإسلام.
وقال الحسن والسدي : السلام هو الله تعالى، وسبله دينه الذي شرعه.
وقيل : طرق الجنة.
وقرأ عبيد بن عمير، والزهري، وسلام، وحميد، ومسلم بن جندب : به الله بضم الهاء حيث وقع.
وقرأ الحسن، وابن شهاب : سبل ساكنة الباء.
﴿ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه﴾ أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، أي بتمكينه وتسويغه.
وقيل : ظلمات الجهل ونور العلم.
﴿ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾ هو دين الله وتوحيده.
وقيل : طريق الجنة.
وقيل : طريق الحق، وروي عن الحسن.
والظاهر أنّ هذه الجمل كلها متقاربة المعنى، وتكرر للتأكيد، والفعل فيها مسند إليه تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى