تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يهدي به الله من اتبع رضوانه﴾ يحتمل قوله :﴿يهدي به﴾ أي الله بمحمد ﷺ ويحتمل القرآن، أي يهدي الله ﴿من اتبع رضوانه﴾ يحتمل رضاه.
وقوله تعالى :﴿سبل السلام﴾ :﴿السلام﴾ قيل : هو الله كقوله تعالى :﴿السلام المؤمن المهيمن﴾ الآية [الحشر: ٢٣] أي به يهدي ﴿سبل السلام﴾ سمى سبلا لأن سبيل الله، وإن كان كثيرا في الظاهر فهو في الحقيقة واحد. وسمى سبيل الشيطان سبلا، وقال :﴿ولا تتبعوا السبل﴾ الآية [الأنعام: ١٥٣] لأن سبله متفرقة مختلفة ليست ترجع إلى واحد. وأما سبيل الله، وإن كان سبلا في الظاهر فهي ترجع إلى واحد، وهو الهدى والصراط المستقيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى