زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ قال ابن عباس : هؤلاء نصارى أهل نجران، وذلك أنهم اتخذوه إلها ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً﴾ أي : فمن يقدر أن يدفع من عذابه شيئا ﴿إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ أي : فلو كان إلها كما تزعمون لقدر أن يردّ أمر الله إذا جاءه بإهلاكه أو إهلاك أمه، ولما نزل أمر الله بأمه، لم يقدر أن يدفع عنها. وفي قوله :﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاء﴾ رد عليهم حيث قالوا للنبي : فهات مثله من غير أب.
فإن قيل : فلم قال ﴿وَللَّهِ مُلْكُ السماوات وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ ولم يقل : وما بينهن ؟ فالجواب أن المعنى : وما بين هذين النوعين من الأشياء، قاله ابن جرير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى